رسالة تعريفية بمشروع
"شخصيات صنعت ذاكرة الوطن"
إلى السادة الكتّاب والفنانين والمبدعين في كل ميادين الفكر والفن
تحية تليق بمن أناروا دروب الكلمة، ومنحوا الفن وجدانًا، وجعلوا من الوطن حكاية تُروى لا تُنسى…
أيها المبدعون الكرام،
حين نفكر في الذاكرة، لا نقصد فقط ما نُدوّنه على الورق أو ما تحفظه الجدران، بل نقصد ذلك النبض الذي يظل حيًّا في وجدان الشعوب، رغم تبدل الزمان وتناوب الأجيال. من هنا، وُلد مشروع "شخصيات صنعت ذاكرة الوطن"، لا ليُسطّر أسماء، بل ليعيد للذاكرة ألقها، وليقول بصوت الوطن: هناك من سبقنا وعبّد الطريق… فهؤلاء لم يكونوا عابرين في الزمن، بل كانوا وجوهًا ناطقة باسم الأرض.
هذا المشروع، الذي نحمله اليوم، لا هو أرشيف، ولا مجرد تكريم، بل هو إعادة قراءة للتاريخ الحيّ الذي أنتم جزء منه. كل اسم فيكم، كل لوحة، كل كتاب، كل مشهد خشبة، كل صوت غنائي حمل الوطن في نبرته، كل قصيدة وُلدت من وجع الناس وفرحهم… هو جزء لا يتجزأ من ذاكرة هذا الوطن.
لقد قررنا، نحن أبناء الكلمة الحرة، والفكر المستقل، أن نفتح نافذةً لكل من جعل من الإبداع موقفًا، ومن الفن رسالة، ومن الوطنية مسارًا يوميًا يتجسد في الحياة لا في الشعارات.
هدف المشروع:
1. توثيق المسارات الإبداعية لشخصيات كان لها أثرٌ واضح في تشكيل وعي المجتمع وهويته الثقافية.
2. إعادة تسليط الضوء على رموز الوطن الذين تجاهلتهم السياسات أو لم تنصفهم الظروف.
3. تقديم هذه الشخصيات للأجيال الجديدة كنماذج حيّة تُلهم وتُشعل الحلم.
4. بناء أرشيف حيّ يتجاوز التنميط ويحتفي بالتنوع: في الهوية، والانتماء، واللغة، والتعبير.
لمن تُوجه هذه الرسالة؟
لكم أنتم،
لكل من خطّ حرفًا من نبضه، أو رسم بالريشة ذاكرة، أو وقف على الخشبة يشهد للناس عن الألم والأمل.
لكل من لم يبحث عن أضواء الشهرة، بل حمل مصباح الوعي، وسار في الظلال، وترك أثرًا.
لكل من آمن أن الوطن لا يُصنع فقط في قاعات السياسة، بل يُبنى في دفتر شاعر، على لسان ممثل، بين نبرات مغنٍ، وفي أفكار كاتب حرّ…
دعوتنا الصادقة لكم:
لا نحمل لكم دعوة للمشاركة فحسب، بل نُعلن بكل فخر أنكم مشمولون بهذا المشروع منذ أن جعلتم من ذاتكم قدوة، ومن فنكم منارة.
هذه ليست دعوة تكريم بالمعنى السائد، بل هي دعوة اعتراف… بأنكم كنتم، ولا زلتم، الذاكرة التي لولاها لما بقي للوطن هوية واضحة، ولا صوت في ضجيج النسيان.
نرغب بالتواصل معكم، لسرد حكاياتكم كما أنتم، بلا تزييف أو تلميع، بل كما عشتموها: بالعرق، بالشغف، بالصبر، وبالموقف.
سيُخصَّص لكل شخصية منكم ملفٌ خاص، يشبهكم، يحمل لغتكم، ويتنفس من تجربتكم، ويُكتب بأدوات الحب والاحترام.
وفي النهاية… هذا المشروع هو أنتم، وسيبقى بكم، ومعكم، ومنكم.
ملاحظات ختامية:
نحن نعمل على النشر الرقمي والورقي لاحقًا، وستُصمم لكل شخصية بوسترات درامية وتوثيقية تعبّر عن هويتها.
المشروع غير تابع لأي جهة سياسية أو تمويل خارجي، وهو نابع من روح فردية حرة تؤمن بأن الذاكرة مسؤولية قبل أن تكون فنًا.
ننتظركم، لا لنبدأ، بل لنُكمل…
لأن الطريق بدأ منذ زمن، وكان أنتم روّاده.
شكرًا لأنكم كنتم الحكاية التي لا تموت…
وشكرًا لأنكم صُنّاع الذاكرة.
مع فائق الاحترام والتقدير،
شعرٌ من الداخل … بقلبٍ شرقي.
ميلاد كوركيس
#MXR

No comments:
Post a Comment