أفرام لحدو ... المعلّم الذي غاب جسده وبقي نوره رثاء و تكريم مربي الأجيال
أفرام لحدو ... المعلّم الذي غاب جسده وبقي نوره رثاء و تكريم مربي الأجيال إعداد : ميلاد كوركيس صاحب مشروع : شخصيات صنعت ذاكرة الوطن في ذاكرة المدن ثمة وجوه لا تغيب، بل تبقى عالقة في تفاصيل الأزمنة كأنها نُقشت على جدار الذاكرة بأيدٍ من ضوء. وفي كل مدينة تحب أبناءها وتفتخر بعلمائها، يُولد بين أهلها من يصنع من العطاء ميراثًا خالدًا، ومن التعليم رسالة لا تنتهي بانتهاء العمر. وفي مدينة ديريك، التي كانت وما زالت حاضنةً للعلم والأصالة، لمع اسمٌ صار رمزًا في التربية والعلم، اسمٌ تتناقله الأجيال بمحبة وإجلال: الأستاذ الراحل أفرام لحدو. كان أفرام لحدو المعلم الذي لا ينساه أحد، لأنه لم يكن مجرد ناقلٍ للمعرفة أو ملقّنٍ للدروس، بل كان رائدًا تربويًا، ومربيًا فاضلًا، وإنسانًا حمل في قلبه نور العلم ودفء الإنسانية. علّم طلابه معنى الاجتهاد، وربّى فيهم ضمير المعرفة، وأشعل في أرواحهم جذوة الفضول والاكتشاف. كان صبورًا مع كل تلميذ، يعرف هواياتهم، مشاكلهم، ويشجعهم على التطور الشخصي والمهني، فلا يغلق صفه دون أن يشعر كل طالب بأنه مسموع ومقدر. كان كل من عرفه يشعر أنه أمام رجل آمن بأن ر...