كوليت خوري … فراشة دمشق التي كتبت بحبر الحنين
كوليت خوري … فراشة دمشق التي كتبت بحبر الحنين إعداد : ميلاد كوركيس مشرف مشروع : Memora 360 - Arabic في دمشق، المدينة التي تتنفس التاريخ وتتكلم بلهجة الياسمين، وُلدت كوليت خوري ذات صباح عام 1931. لم تكن فقط الابنة البكر لعائلة مثقفة، بل كانت امتدادًا لميراث سياسي وثقافي نادر التكرار، تنبض بين عروقها دماء فارس الخوري، السياسي والمفكر الذي كان للشرق عقلًا ولسوريا ضميرًا. منذ نعومة أظافرها، كانت ترى دمشق بعيون مختلفة. الحي القديم لم يكن مجرد أزقة وحجارة، بل ذاكرة حيّة، وكان بيتها بيتًا للكلمات قبل أن يكون بيتًا للعائلة. في حضن الجد، تعلّمت كيف يكون للأفكار ظلال، وللصمت نبرة. لم تكن الطفلة العابثة بالدمى، بل الطفلة التي تسأل : لماذا نخجل من الحب؟ وتسأل بصمت الطفولة عن سرّ الحرف، عن جسارة الأنثى في مجتمعٍ يحاصرها بجدران من تحفظ. اختار لها والدها اسم "كوليت" إعجابًا بالأديبة الفرنسية، بينما أصرّ جدها على أن تكون "خولة"، تيمنًا بفارسة من التاريخ العربي. وكأن القدر حينها كتب لها أن تكون بين حدّين : حدّ الشعر الفرنسي، وحدّ البطولة العربية. هكذا بدأت حياتها… لا بين الظلال، ب...