أربعُ ملائكة … وجرحُ مصيري
بقلم : ميلاد كوركيس
يا لوعةَ القلبِ إنّ الدهرَ قد قَسَما
والحُبُّ في راحتيه النارُ والقدما
لو أنّ لي من هَوى الآمالِ متّسعًا
لاخترتُ حلبًا نهارًا يملأُ الظُلَما
ولاخترتُ حَماةً لحنَ الروحِ مؤتلقًا
يُذيبُ في صدريَ الآهاتِ والعدَما
وحِمصُ ثالثةُ الأشواقِ تَسكُنُني
كأنّها وطنٌ في مهجتي رسما
وبِقيتُ أتركُ رابعَ الحُسنِ مُختلَفًا
بينَ الملائكِ تحيي مهجتي حلما
هنّ اللواتي إذا ما الدهرُ يطعنُني
غَدَونَ سَيفيَ في وجهي وفي العَجَما
وهنّ إن مسَّني حزنٌ وأحرقَني
كُنَّ الحَضونَ الذي يَحنو إذا احتَدَما
أهيمُ بينَ جِراحِ العُمرِ مُغتربًا
لكنّهُنَّ بقلبي أطفأنَ ما انصرما
يا ربِّ قد شاءَ لي قدري وأربكني
فهل يجيءُ الخلاصُ اليومَ مُبتَسِما؟
إمّا تُحقِّقُ في دربي مُنى نَفَسي
أو تهلِكُ الروحُ لا صبرًا ولا نَسَما
هذي الملائكُ في عينيَّ مُزدهرٌ
نُورًا يزيّنُ أيّامي ويَحتَكِما
فأيُّ دربٍ سيُفضي بي إلى فرَحٍ
وأيُّها سوفَ يُلقي الحُلمَ منصرِما؟
إن كانَ نصيبيَ الآتي خلاصَ هَوىً
فإنّني بينَ أحضانِ الهوى نعِما
وإن تكنْ ضربةُ الأقدارِ قاصمتي
فإنّني بينَ أحزاني غدوتُ دما
لكنّ قلبي على وعدٍ يُجدّدُهُ
ألا أبيعَ الهوى مهما جرى وقعا
فاخترتُ أربعَ أرواحٍ تُؤنسُني
كي لا أعيشَ وحيدًا في المدى يتما
حلبيةٌ ضحكتُها تُطفي جَحيمَ دمي
والحَمويةُ في قلبي غدتْ عَصَما
والحِمصيّةُ ألحانٌ بأوردتي
كأنّها لحنُ موسيقى سرى نَغَما
أما الرّابعةُ الغامضةُ المنتظَر
فأتركُ الاختيارَ الحرَّ مُغتنَما
قد يأتِني قَدرٌ يُرضي مُخيّلتي
أو يُسقِطُ الحُبَّ في أيّاميَ الصَّدَما
لكنّني مؤمنٌ أنّي إذا وُهِبتْ
أربعُ ملائكةٍ… لم أرتجِ المَلما
#أربع_ملائكة #حلب #حماة #حمص #شعر_عربي #ميلاد_كوركيس

No comments:
Post a Comment