أنشودة الحسن و الفتنة
كتابة : Milad Korkis
يا زهرةً فـي رياضِ الكونِ قد نَبَتَتْ
فصاغَها الحُسنُ من أنفاسِهِ وَعَطَرْ
وجهٌ كصُبحٍ إذا ما لاحَ مُبتسِماً
يُذيبُ في الروحِ جُرحاً ثاقبَ الأثَرْ
عينانِ بَحْرانِ لا يُدرى لِمَوجِهِما
سِرُّ الغواياتِ، والأسرارُ في النَّظَرْ
في حَدقَتَيْها ترى الأكوانَ مُزدَحِماً
كأنَّها مِرآةُ السِّحرِ والفِكَرْ
خَدّانِ وردٌ، وفيهِ النورُ مُتَّقِدٌ
يُذيبُ في صَمتِهِ الإحساسَ كالجُمُرْ
شَعرٌ كليلٍ إذا الريحُ الندَى لَمَسَتْ
هَامَ السَّوادُ، وذابت منهُ ألفُ سَحَرْ
خُصلاتُهُ نَفَحاتٌ مِن دُجىً نَعِسٍ
تسقي العيونَ بفيضٍ من دجى القَمَرْ
شَفاهُها مِن رُضابِ الطَّلِّ مُرْتَشِفٌ
تُحيي القلوبَ إذا ما داعَبَتْ وَطَرْ
في ضحكَتَيْها حياةُ النَّفسِ، إن بَسَمَتْ
شَفَى الصَّدى قلبَ ذيْبٍ ضاقَ بالضَّجَرْ
والصَّوتُ ينسابُ ألحاناً مُوَشْحَةً
كالماءِ يَهمِسُ في أوتارِهِ الوَتَرْ
قَوامُها غُصنُ بانٍ راقصٌ طَرِبٌ
يمشي فتُزهرُ في الآفاقِ كلُّ زَهَرْ
خصرٌ إذا مالَ، أودى بالعُقولِ هوىً
كأنَّهُ سِحرُ غابٍ أَخفَقَ البَصَرْ
خطواتُها رقصُ أحلامٍ مُؤنَّقَةٍ
كالفجرِ ينثالُ في ليلٍ على السُّحُرْ
والثغرُ إن فاضَ بالأنغامِ، مُتَّسِقٌ
كأنَّهُ العودُ في نغمٍ على الوَتَرْ
كفّانِ بَدرٌ إذا في اللمسِ قد خَفَقَتْ
يذوبُ قلبُ فتىً قد أرهَقَتْهُ كَدَرْ
أنفاسُها مِسكُ دُنيا، في تَفَرُّدِها
ريحانُ جنّاتِ عَدْنٍ، عابقُ العِطَرْ
يا فتنةَ الأرضِ، يا معنىً مُجسَّدَةً
فيكِ الكمالُ، وفيكِ الروحُ تُبتَكَرْ
فالحُسنُ فيكِ كتابٌ لا نُقابِلُهُ
إلا بخشعَةِ مَن صلّى وما اعتذرْ
يا بهجةَ العينِ، يا سِرّاً أُحاوِرُهُ
ما بينَ حرفي وما قد خطَّهُ القَدَرْ
#شعر #قصيدة #البحر_البسيط #المرأة #جمال #فتنة #أنوثة #أدب #بلاغة #عشق #MXR #milad_korkis #ميلاد_كوركيس





