الموت ليس ساحة انتقام
كلمات : ميلاد كوركيس
للموتِ حرمةٌ لا يعلو عليها اختلافٌ ولا رأي،
فكيفَ يستهزئُ بعضُهم بالرحيل؟
الموتُ ليسَ ساحةَ انتقام،
ولا القبورُ دفترَ حساباتٍ قديمةٍ تُقلبُ عندَ اللحد،
الموتُ ميزانٌ تُرفعُ فيه الأرواح،
لا ميدانٌ لتصفيةِ الخصومات.
من قال كلمتَهُ يومًا ثم مضى
يبقى إنسانًا حرًّا،
يعلو على الضغينةِ،
وتعلو سِيرتُهُ على الصراخ،
يختلفونَ حولكَ،
ثم يلتقونَ عليك،
لأنَّ نبضكَ كان للناسِ جميعًا،
ولو تفرّقوا على الطرقات.
من استكثرَ الرحمةَ على جسدٍ فارق الحياة،
خسرَ إنسانَهُ قبل أن يخسر خصمه،
ومن ضاقت به اللحظةُ عن قول رحمهُ الله،
ضاقت بهِ الحياةُ عن اتّساعِ قلبٍ واحد.
أما الذينَ اكتفوا بالصمت،
فلهم نصيبٌ من السلام،
لأنَّ الصمتَ في حضرة الموتِ احترام،
لكنَّ الشماتةَ في الغياب
جرحٌ لا يليقُ بالبشر.
يا زيادُ… لم يكن موتُك سطرًا أخيرًا،
بل فصلًا جديدًا في كتابٍ لا يُغلق،
نمْ جسدًا، وانهضْ سيرةً،
نمْ جسدًا، وانهضْ فكرةً،
نمْ جسدًا، وانهضْ فينا جميعًا،
يا الذي علّمتنا أنَّ الوطنَ يُصاغُ من كلمةٍ مسؤولة،
لا من زغاريدَ عابرة.
#MXR #milad_korkis #ميلاد_كوركيس

No comments:
Post a Comment