في دمشق، المدينة التي تتنفس التاريخ وتتكلم بلهجة الياسمين، وُلدت كوليت خوري ذات صباح عام 1931.
لم تكن فقط الابنة البكر لعائلة مثقفة، بل كانت امتدادًا لميراث سياسي وثقافي نادر التكرار، تنبض بين عروقها دماء فارس الخوري، السياسي والمفكر الذي كان للشرق عقلًا ولسوريا ضميرًا.
منذ نعومة أظافرها، كانت ترى دمشق بعيون مختلفة. الحي القديم لم يكن مجرد أزقة وحجارة، بل ذاكرة حيّة، وكان بيتها بيتًا للكلمات قبل أن يكون بيتًا للعائلة.
في حضن الجد، تعلّمت كيف يكون للأفكار ظلال، وللصمت نبرة. لم تكن الطفلة العابثة بالدمى، بل الطفلة التي تسأل : لماذا نخجل من الحب؟ وتسأل بصمت الطفولة عن سرّ الحرف، عن جسارة الأنثى في مجتمعٍ يحاصرها بجدران من تحفظ.
اختار لها والدها اسم "كوليت" إعجابًا بالأديبة الفرنسية، بينما أصرّ جدها على أن تكون "خولة"، تيمنًا بفارسة من التاريخ العربي.
وكأن القدر حينها كتب لها أن تكون بين حدّين : حدّ الشعر الفرنسي، وحدّ البطولة العربية. هكذا بدأت حياتها… لا بين الظلال، بل في الضوء، ولا في التردد، بل في المواجهة.
تلقت تعليمها في مدارس راهبات البيزانسون، ثم تابعت تحصيلها الأكاديمي في لبنان، بين جامعة القديس يوسف والجامعة اليسوعية، لكن قلبها ظل معلّقًا بدمشق.
وعادت إلى جامعتها الأم، جامعة دمشق، لتحمل شهادة في الأدب الفرنسي. لم تكن تسعى إلى الشهادة بقدر ما كانت تبني لغة خاصة بها، ستصير لاحقًا لغتنا جميعًا حين نريد أن نحب، أن نحلم، أن نكتب.
في خمسينيات القرن الماضي، بدأت أولى خطواتها الأدبية. نشرت ديوانها الشعري بالفرنسية "عشرون عامًا"، حيث ظهرت الفتاة المتمردة التي لم تُهادن الخجل ولا العادات.
ثم، في عام 1959، أطلقت عملها الأشهر "أيام معه"، فاهتز الوسط الأدبي العربي.
لم تكن مجرد رواية حب، بل كانت إعلانًا جريئًا عن صوت الأنثى، عن حقها في الشعور والبوح دون وصاية.
وفي "ليلة واحدة"، ذهبت أبعد، كتبت عن الخيانة بوصفها صرخة داخلية لا فضيحة، وعن العطش العاطفي الذي يولد حين يغيب الاحتواء. لم تكن تكتب لتصدم، بل لتكشف. لم تكن تبحث عن الجرأة، بل عن الصدق.
أما حياتها الاجتماعية، فكانت انعكاسًا لهذا التوازن النادر. تنتمي إلى عائلة منفتحة، لكنها لم تكن متمردة عبثًا. لم تتخلّ عن الأنوثة لصالح الفكر، بل جمعت بينهما. كانت ترى أن الفستان لا يتناقض مع الفكرة، وأن الرقة لا تلغي القوة.
عملت في الصحافة، وترجمت أعمالًا شعرية لرموز كبار مثل نزار قباني، سليمان العيسى، وأدونيس، فكانت جسرًا حيًا بين الثقافات، تنقل نبض الشرق إلى لغة أخرى دون أن تفقده روحه.
ثم دخلت الحياة السياسية، فكانت نائبة مستقلة في مجلس الشعب بين 1990 و1995، قبل أن تُعيّن عام 2006 مستشارة ثقافية للرئيس بشار الأسد. ورغم الجدل، بقيت ترى أن الثقافة مسؤولية، وأن الكاتب لا يهرب من وطنه، بل يحاوره.
قالت ذات يوم :
"لا أحب الصراخ بحنجرتي… فصرخت بأصابعي."
وهكذا فعلت… صرخت كتابةً، فسمعها جيلٌ كامل.
… وبعد الرحيل، حين صمتت الأصابع وبقي الصوت
في نيسان من عام 2026، رحلت كوليت خوري عن هذا العالم بهدوءٍ يشبه حضورها، بعد عمرٍ ناهز الخامسة والتسعين. لم يكن رحيلها نهاية، بل تحوّلًا… من جسدٍ يكتب، إلى ذاكرةٍ تُقرأ.
لم يكن الخبر عابرًا، بل أعاد فتح دفاتر كاملة من الأدب العربي. عادت أعمالها إلى الواجهة، لا كحنين، بل كضرورة. أدرك كثيرون أن ما كتبته لم يكن مجرد أدب عاطفي، بل وثيقة إنسانية سبقت زمنها.
في دمشق، بدا الغياب مختلفًا. كأن المدينة فقدت صوتًا كانت تسمعه دون أن تدري. استُحضرت في الندوات، في المقالات، في قلوب القرّاء. لم تُرثَ ككاتبة فقط، بل كمرحلة كاملة من الوعي الثقافي.
تحدث النقاد عنها كإحدى أوائل من كسروا الصمت الأنثوي في الأدب العربي، ومنحوا المرأة حق أن تقول "أنا" دون خوف. وأصبحت نصوصها تُدرّس من جديد، لا بوصفها أدبًا رومانسيًا، بل بوصفها تحوّلًا فكريًا.
لا تكفي الحروف لأقول شكري. أنتِ ذاكرة مكتوبة بالحبر الدمشقيّ، ونجمة على جبين الأدب العربي. كتبتِ "أيامًا معه"، لكنك كتبتِ لنا عمرًا معك. علّمتنا أن الجرح لا يُخفى، وأن الأنثى ليست ظلًا بل شمسًا، وأن الكتابة ليست زينة، بل قدر.
باسم مشروع " Memora 360 - German "، أقول لك : كنتِ أنتِ الذاكرة… وكنتِ أنتِ الوطن حين ضاق على أبنائه.
سيبقى اسمك قنديلاً في العتمة، وكتابًا مفتوحًا نقرأه حين نبحث عن دمشق الحقيقية، وعن وجه الأنثى التي لم تخجل من الحب، ولم تخن الحبر.
سهيل بطرس يوسف … سيرة المربي الذي علّم القلوب قبل العقول
بشهادة زوجته ورفيقة دربه : السيدة حنان جبرو (هوري)
إعداد : ميلاد كوركيس
مشرف مشروع : Memora 360 - Arabic
كان الحي، في ظاهره، مجرد مساحة صغيرة على أطراف مدينة، لكنه في الذاكرة لم يكن كذلك أبدًا، بل كان عالمًا مكتملًا، له روحه التي لا تُرى لكنها تُحسّ، وكان كل حجر فيه يحمل حكاية، وكل زاوية تحفظ أثر من مرّ بها، وكأن الزمن، رغم قسوته، لم يستطع أن ينتزع منه تلك التفاصيل التي صنعت معناه الحقيقي.
هناك، حيث كانت الحياة تُعاش ببساطة لا تخلو من العمق، وحيث كانت العلاقات تُبنى على القرب لا على المصالح، تشكّلت ملامح جيل كامل، وتكوّنت ذاكرة جماعية ما زالت تنبض رغم الغياب. في ذلك المكان، لم يكن الإنسان يُقاس بما يملك، بل بما يتركه في قلوب الآخرين، وكان الحضور الحقيقي يُقاس بصدق الإنسان، لا بمدى ظهوره.
ومن بين تلك الوجوه التي مرّت بهدوء لكنها بقيت، يبرز اسم الأستاذ الراحل سهيل بطرس يوسف، لا كاسم عابر في سجلّ الذاكرة، بل كجزء من نسيجها، وكأحد أولئك الذين لا يمكن فصلهم عن المكان حتى بعد رحيلهم. لم يكن حضوره صاخبًا، ولا ساعيًا إلى لفت الانتباه، لكنه كان واضحًا كضوء ثابت، يُرى دون أن يُفرض، ويُحسّ دون أن يُعلن.
كان من أولئك الذين يتركون أثرهم في الآخرين دون أن يقصدوا، ومن الذين يمشون في الحياة بخفة، لكنهم يتركون خلفهم ما هو أثقل من الزمن، أثرًا يبقى، ويتكرر، ويعود كلما عادت الذكريات إلى مكانها الأول.
ومن قلب هذا الامتداد الإنساني، تتحدث زوجته ورفيقة دربه السيدة حنان جبرو، التي لم ترَ فيه مجرد زوج، بل رأت فيه حياة كاملة تتجسد في إنسان واحد، فتقول إن سهيل كان إنسانًا حقانيًا، حكيمًا في مواقفه، لا يميل إلا للصدق، ولا يعرف طريقًا إلا طريق الكرامة، ولم يكن يومًا ماديًا، بل كان يرى قيمة الإنسان فيما يعطيه لا فيما يملكه، وكان محبًا للعطاء دون مقابل، يعطي لأن العطاء جزء من طبيعته.
وتضيف حنان جبرو أن قلبه كان حنونًا إلى حد لا يمكن وصفه بسهولة، وأن حضوره في البيت لم يكن حضور أب تقليدي، بل حضور إنسان قريب، صديق، وأخ، وملاذ، كان يعيش مع بناته ليال البكر وزوجها آندريه، وميريل الوسطى وزوجها جورج، وتيا الصغرى تفاصيل حياتهن دون حواجز، وكان حاضرًا في أفراحهن وهمومهن بنفس القدر من الصدق والاهتمام، كما كان وفيًا لبلده وأهله، يرى فيهم امتدادًا لذاته، لا مجرد محيط يعيش فيه.
أما بالنسبة لها، فقد كان أكثر من زوج، كان الأخ والأب والصديق، وكان الروح التي تتنفس بها، والنفس الذي تعيش به، ولهذا فإن غيابه لا يُقاس بالزمن، بل بما تركه من فراغ لا يُملأ.
ومن هذا البيت، ومن هذا الحب الذي لم ينقطع، تتكلم الذاكرة بصوتين يحملان امتداد هذا الأثر.
تقول ابنته البكر ليال، زوجة آندريه، إن كلمات والدها وحكمته ما زالت نورًا لطريقها، وإنه واجه مرضه بإيمان وقوة، وكان يقف أمامها صامدًا يطمئنها بأن كل شيء سيكون بخير، بينما كان يحتمل ألمه بصمت، وتقول إن رحيله لم يُنهِ حضوره، فصوته ما زال يرافقها، يهمس لها كلما ضاقت بها الدنيا : “بنتي أنا معك”، وأن قوته ما زالت تسكنها ونظرته لا تزال ترشدها.
أما ابنته ميريل، زوجة جورج، فتستعيده بصورة مليئة بالحياة، فتصفه بأنه كان كتلة من الحنان والعطاء والمحبة، وكان الروح الفرحَة في كل جلسة، والحديث المسلّي، وصاحب القصص والحكايات الجميلة، وأن كل من عرفه أحبّه لتواضعه وابتسامته وخفة ظله التي كانت تدخل القلوب دون استئذان، وتقول إنه كان يحب السرعة لكن بدقة، وكما كان يريد دائمًا أن ينهي كل شيء بسرعة، رحل بسرعة حتى لا يُتعب أحدًا معه، لكنه بقي بروحه وظله الخفيف حاضرًا معهم في كل يوم.
أما تيا، ابنته الصغرى، فتبقى حاضرة في هذا المشهد كامتداد هادئ لهذا الحب، حضورها ليس في الكلمات، بل في الصمت الذي يحمل ذاكرة كاملة، وفي التفاصيل التي لا تحتاج إلى رواية لتُفهم.
إلى روح الأستاذ الطيب والرياضي الخلوق، الأستاذ الراحل سهيل بطرس يوسف (أبو ليال)…
يا أستاذي العزيز، يا من تركت أثرًا خالدًا في القلوب قبل العقول. لقد قضيت طفولتي في منزل جدي وجدتي، والدي والدتي، في ذاك الحي الذي ينبض ذكراه في داخلي كما لو كان الأمس.
هناك، بين الأزقة الضيقة والبيوت المتجاورة، تعرّفت عليك لأول مرة، لا كمعلم فقط، بل كإنسان بطباع نقية وابتسامة تشرق كل صباح. كان متجرك الرياضي ملاصقًا لمنزل جدي تقريبًا، فكنت أراك كل صباح قبل أن أبدأ يومي باللعب، وكانت ابتسامتك الصافية تفتح لي بابًا إلى عالم من الطيبة والألفة، عالم أحببت أن أعيش فيه طفولتي.
ولم تكن وحدك، ففي الحي عاشت وجوه تركت أثرها في نفسي: العم الراحل صبري يعقوب (دلالي)، وزوجته السيدة الراحلة مقبولة اسطيفو، والأستاذ الراحل أفرام لحدو (أبو أيهم)، وزوجته عمّتي الراحلة بسنة يعقوب (دلالي)، إضافة إلى صديقك العزيز العم بهيج فقه، وجميل الخياط وغيرهم من الطيبين الذين صنعوا معك أجواءً من المحبة والدفء، وأضفوا على الحي روحًا جميلة لا تُنسى.
كان الحي بالنسبة لي قطعة من الجنة، مكانًا تنبت فيه الضحكة بسهولة، وتكبر الأرواح على بساطة الحياة ونقاء القلوب. ومعك بشكل خاص، تعلّمت أن الإنسان يمكنه أن يزرع الطيبة في النفوس بمجرد ابتسامته وطيب قلبه، وأن أثر الإنسان الحقيقي يُقاس بما يتركه في حياة الآخرين، لا بما يملك أو يحقق من إنجازات.
لقد كنت، بشهادة من عرفك، محبًا ومعطاءً، صديق الكل، من يعرفك لا ينسى دفء روحك وكرمك الذي لم يعرف حدودًا. وكلما سقطت ورقة من ذاك الحي، شعرت أنها تحمل ألم ذكرى، تذكرني بغيابك وبالزمن الجميل الذي جمعنا.
لكنني أردت، وما زلت أريد، أن تُخلد ذكراك وسيرة حياتك، لتبقى حيّة في قلوب عائلتك ومحبيك ورفاقك الأوفياء.
في كل صباح، كانت خطواتك في الحي درسًا في الطيبة والحنان، وكانت ابتسامتك كالشمس حين تشرق في فجر صافٍ، تلمس الوجوه بالدفء، وكانت كلماتك تنساب كالمطر في ربيع ينبت الأمل. كانت ضحكتك موسيقى تملأ الأزقة، وكانت نصائحك دفئًا يسكن الروح ويزرع الحكمة في النفوس.
ومضيت… لكن ما مضت ذكراك. رحلت بالجسد، لكن القلوب التي أحبّتك أبقتك حيًا فيها.
نذكرك في صمت الليل، وفي ضحكة الأطفال، وفي رائحة الأزقة القديمة، وفي كل صباح يبدأ بابتسامة تشبه ابتسامتك.
نم بسلام يا أستاذًا أحبّه القلب قبل أن يعرفه العقل، يا من ترك في داخلي أثرًا لا يُمحى، وفي روحي ظل أيام مضت، ظل من دفء وعطف وحب لا يزول.
وعندما نظن أن الحكاية انتهت، نكتشف أن بعض القصص لا تعرف النهاية، وأن الإنسان الطيب لا يغيب، بل يتحول إلى حضور دائم في الذاكرة، إلى صوت يُستعاد، وإلى أثر لا يُمحى. وهكذا ينتهي الكلام، لكن الذكرى لا تنتهي، وينطفئ الحبر، لكن الضوء يبقى، ويبقى اسم سهيل بطرس يوسف حاضرًا، كما كان دائمًا، في ذاكرة الناس.
These words are not a casual message, nor lines written out of obligation.
They are a sincere message of affection from someone who has come close to this family and seen in it far more than names or descriptions.
I came to know it as a home where respect is lived, warmth resides, and the human being is placed above all else.
I became acquainted with this family through its sons and daughters: the brothers Azar and Farah, and the sisters Ghussoun, Hala, and Christina.
Their presence was an honest reflection of an upbringing deeply rooted in values, and of relationships founded on sincerity, cohesion, and loyalty. A family that does not raise its voice, yet leaves a lasting impact; one that does not seek the spotlight, but whose presence brings reassurance and calm.
Within this deeply human context, I must pause to express my profound respect and appreciation for Mrs. Nadia Eliya, the life partner of Mr. Shukri Azar, his companion on the journey, the pillar of his household, and the dignified mother of his children.
She has been, and continues to be, a quiet source of strength, a patient heart, and a steadfast support whose influence needs no proclamation.
Her presence was never loud, yet it was constant, deep, and essential to everything that was built and achieved. She represents the woman who creates balance, preserves the home, and nurtures values with noble silence.
On a personal level, I cannot forget the most beautiful days of my life the summers of my childhood that I spent within your resort. Those days were not merely holidays; they were pure memories, filled with a sense of safety and an early, genuine joy.
We never felt that we were visiting a foreign place; rather, we entered a space that felt like home and left it feeling that we were part of a family. Warmth lived in the details, tranquility in the faces, because the interaction was never merely commercial or superficial, but stemmed from kindness of heart, sincere affection, and genuine respect for the human being as a human being.
Such feelings cannot be bought, nor do they arise by chance; they are cultivated through the values of those who shape a place and remain preserved in memory as a beautiful part of one’s life.
We have never experienced anything from you but love, nor encountered in your presence anything but sincerity, noble character, and genuine humanity. This alone is a living testimony—one that is not written in ink, but read in behavior, understood through actions, and carried in memory.
You have every right to be proud of Mr. Shukri Azar not only for what he has built or achieved, but for the human impact he has left behind, and for the values he has instilled in his family and his city alike. True legacy is not measured by the size of projects, but by the depth of their impact; it is not preserved in images, but in the hearts of people.
2. Was sind die prägendsten Erinnerungen der Kinder an die Kindheit ihres Vaters, und hatten diese einen klaren Einfluss auf seine spätere Persönlichkeit?
Die Kinder :
Zu den wichtigsten Erinnerungen, die wir von unserem Vater gelernt haben, gehört ein Satz, der uns unser ganzes Leben begleitet hat:
„Der Weg von tausend Meilen beginnt mit einem einzigen Schritt.“
Er begann sein Berufsleben als Eisverkäufer, dann als Gemüsehändler und eröffnete anschließend in seinem Haus ein kleines Falafel-Restaurant (Azar Restaurant) auf dem Markt von Derik.
Zur Klarstellung: Unser Vater Shukri war der Erste, der das Falafelgericht in Derik einführte.
Mit der Zeit, durch Ausdauer, mit Gottes Hilfe und durch seine harte Arbeit sowie mit der Unterstützung von Verwandten aus Schweden,
gelang es ihm, ein Resort und ein Hotel zu besitzen, die zu den wichtigsten Wahrzeichen der Stadt zählen.
Diese Erinnerungen bildeten den Beginn eines Traums, der Schritt für Schritt Wirklichkeit wurde.
3. Wie war die Beziehung von Shukri Azar zu seiner Familie und zum sozialen Umfeld in Derik während seiner Kindheit?
Die Kinder :
Seine Beziehung zu seiner Familie beruhte auf Respekt, Gehorsam und Liebe.
Schon früh war er im Viertel beliebt, bekannt für seine Bescheidenheit, seine starke und ehrliche Persönlichkeit und seine Fähigkeit, unter seinen Freunden eine herzliche Atmosphäre zu schaffen.
Das soziale Umfeld in Derik mit seinem dörflichen Charakter ließ ihn eine tiefe Verbundenheit mit der Stadt und ihren Menschen empfinden
Diese Worte sind keine beiläufige Nachricht und keine Zeilen aus Pflichtgefühl, sondern eine aufrichtige Botschaft der Zuneigung von jemandem, der dieser Familie nahegekommen ist und in ihr mehr gesehen hat als Namen und Beschreibungen. Ich habe sie als ein Zuhause kennengelernt, in dem Respekt gelebt wird, Herzlichkeit wohnt und der Mensch vor allem anderen im Mittelpunkt steht.
Ich habe diese Familie durch ihre Söhne und Töchter kennengelernt die Brüder Azar und Farah sowie die Schwestern Ghussoun, Hala und Christina. Ihre Präsenz war ein ehrlicher Spiegel einer Erziehung, die tief in Werten verwurzelt ist, und einer Beziehung, die auf Aufrichtigkeit, Zusammenhalt und Treue basiert. Eine Familie, die ihre Stimme nicht erhebt, aber Spuren hinterlässt, die nicht nach Aufmerksamkeit sucht, aber durch ihre Gegenwart Ruhe und Sicherheit schenkt.
In diesem menschlichen Zusammenhang ist es mir ein besonderes Anliegen, meine tiefe Anerkennung und meinen Respekt gegenüber Frau Nadia Eliya auszusprechen der Lebenspartnerin von Herrn Shukri Azar, seiner Weggefährtin, der tragenden Säule seines Hauses und der würdevollen Mutter seiner Kinder.
Sie war und ist ein stiller Halt, eine geduldige Kraft und eine Unterstützung, die keiner Worte bedarf. Ihre Rolle war nicht laut, aber beständig, tiefgehend und von großer Bedeutung für alles, was aufgebaut und erreicht wurde. Sie verkörpert das Bild einer Frau, die Gleichgewicht schafft, das Zuhause bewahrt und Werte mit leiser Würde weitergibt.
Ganz persönlich kann ich die schönsten Tage meines Lebens nicht vergessen die Sommer meiner Kindheit, die ich in Ihrem Resort verbringen durfte. Diese Tage waren nicht bloß Ferien, sondern reine Erinnerungen voller Geborgenheit und eines ersten, unverfälschten Glücks. Wir hatten nie das Gefühl, an einen fremden Ort zu kommen, sondern betraten einen Raum, der sich wie ein Zuhause anfühlte, und verließen ihn mit dem Gefühl, Teil einer Familie zu sein.
Die Wärme lag in den Details, die Ruhe in den Gesichtern, denn der Umgang war niemals rein geschäftlich oder oberflächlich, sondern geprägt von Herzensgüte, aufrichtiger Zuneigung und tiefem Respekt vor dem Menschen als Menschen.
Solche Gefühle lassen sich nicht kaufen und entstehen nicht zufällig sie wachsen aus den Werten der Menschen, die einen Ort prägen, und bleiben als kostbarer Teil des Lebens im Gedächtnis.
Wir haben von Ihnen stets nur Liebe erfahren und in jeder Begegnung Aufrichtigkeit, Edelmut und ehrliche Menschlichkeit gespürt.
Das allein ist ein lebendiges Zeugnis, das nicht mit Tinte geschrieben wird, sondern sich im Verhalten zeigt, in den Haltungen offenbart und im Gedächtnis verankert bleibt.
Mit vollem Recht dürfen Sie stolz auf Herrn Shukri Azar sein nicht nur auf das, was er aufgebaut oder erreicht hat, sondern auf die menschlichen Spuren, die er hinterlassen hat, und auf die Werte, die er seiner Familie und seiner Stadt geschenkt hat. Denn wahres Vermächtnis misst sich nicht an der Größe von Projekten, sondern an der Tiefe der Wirkung, und es wird nicht in Bildern bewahrt, sondern in den Herzen der Menschen.