إيماننا المسيحي أقوى من أفعالكم الصبيانية
بقلم : ميلاد كوركيس
إلى كل من يحاول أن يعبث بمقدساتنا المسيحية العريقة تحت ستار "الإعلان" أو "الإبداع التسويقي" أو حتى "الخطأ غير المقصود"، نقولها بصوت واضح وصارخ :
كفى استهزاءً وسخافة، وكفى عبثًا بمشاعر الملايين من المؤمنين حول العالم.
ما فعله مطعم UK Pizza & More في مدينة أربيل لم يكن مجرد خطأ عابر أو زلة تسويقية بسيطة كما يحاولون تبريره.
الإعلان الذي استخدم فيه المطعم لوحة العشاء الأخير للرسام العالمي ليوناردو دافنشي، ووضع بدلًا من الخبز المقدس والرمزية الإيمانية بيتزا وبرغر ومشروبات غازية، ليس سوى تعمّد صارخ للإهانة واستفزاز لمشاعر المسيحيين.
إن من يجرؤ على استخدام لوحة مقدسة مثل "العشاء الأخير"، ويحوّلها إلى إعلان ساخر لترويج الطعام، لا يمكن أن يكون "جاهلًا بالمعنى"، بل يعرف تمامًا ماذا يفعل.
فلا يملك شخص أو شركة أن تقترب من أي رمز ديني بهذا الشكل لو لم تكن واعية ومتعمدة، تسعى خلف الشهرة الرخيصة والضجة الإعلامية حتى لو كان الثمن هو الإساءة إلى الإيمان والمقدسات.
ثم يخرجون علينا ببيانات باردة مليئة بالكلمات الجوفاء: "نعتذر… لم نقصد… كان مجرد خطأ تسويقي".
أي اعتذار هذا؟ وأي جهل تتحدثون عنه؟
لو كان الأمر متعلقًا بعلامة تجارية أخرى أو رمز سياسي أو قومي، لما جرؤتم على استخدامه دون حساب.
لكنكم تظنون أن الإساءة إلى المسيحية أمر عابر يمكن تبريره بكلمة هنا أو عبارة هناك!
أيها العابثون:
إن الإيمان المسيحي ليس هشًّا ليهتز بإعلاناتكم الصبيانية، وليس ضعيفًا ليذوب تحت سخرية لوحة محرفة. المسيحية واجهت عروش الطغاة وسيوف المستبدين وصمدت، فهل ستنهار أمام إعلان لمطعم في أربيل؟!
ألا تعلمون أن دماء الشهداء منذ ألفي عام وحتى اليوم كانت حبرًا خطّ تاريخ إيماننا؟!
ألا تفهمون أن لوحة "العشاء الأخير" ليست مجرد صورة فنية، بل رمز عميق لجذور الإيمان، لليلة التي أسس فيها السيد المسيح سرّ الإفخارستيا مع تلاميذه؟!
نحن لا نقبل أن تتحول رموزنا المقدسة إلى سلعة للتسويق أو مادة للتندر والإعلانات الرخيصة. إن من قام بهذا الفعل يعرف جيدًا أنه يستهزئ بالقداسة، ويعلم أن مشاعره فارغة، وأنه يستفز الملايين وهو يظن أنه يحقق دعاية تجارية.
لكن ما لم يفهمه هذا المطعم ومن وراءه أن إيماننا المسيحي أقوى من أفعالهم، وأصلب من محاولاتهم، وأبقى من كل سخرياتهم. المسيح الذي غلب الموت لن تهزه بيتزا ولا إعلان سخيف، وتلاميذه الذين واجهوا العالم لن ينكسروا أمام إعلان مسيء في أربيل أو غيرها.
فليكن واضحًا :
أنتم لستم جهلاء، بل مدركون ومتعمدون.
أنتم لستم مبدعين، بل تبحثون عن ضجة رخيصة.
ونحن لسنا ضعفاء، بل ثابتون في إيماننا، لا تهزّنا أفعالكم مهما بدت وقحة وسافرة.
إيماننا المسيحي أقوى من أفعالكم الصبيانية… ومسيحنا أعظم من كل سخريتكم.
#المسيحية #الإيمان #العشاء_الأخير #أربيل #المقدسات #ميلاد_كوركيس

No comments:
Post a Comment