هنا … حيث تبدأ الخيوط الأولى لحكايةٍ لا تشبه أي حكاية،
وحيث يتحوّل الحرف إلى جمر، والكلمة إلى لهب،
تبدأ ميس الريم في الظهور.
هذه ليست قصيدة تُقرأ…
بل سطر أول في ملحمة لا يعود القارئ بعدها كما كان.
كل بيت هنا يشتعل، وكل كلمة تنبض،
لأنها كُتبت عن أنثى لا تمشي على الأرض… بل تمشي فوق القصيدة.
افتح قلبك… وخذ نفسًا عميقًا،
فمن هنا… تبدأ الحكاية التي ستقودك إلى آخر الديوان،
وقد تركت فيك أثرًا لا يُمحى.
القصيدة الأولى
حين مشت على القصيدة
يا من خطت فوق الحروف بخطوها
فاستيقظت في القلب ألف معابر
يا من أتت كالموج من أعماقه
لتجر من صفحاته الدفاتر
لم أعهد الدنيا تميل كأنها
تسقي الحروف بكأس ضوء طائر
حتى أتيت
فكل بيت قبلك البيت الغريب
وقبل وجهك ناثر
ميس
أهذا الاسم أسمعه
أما زال الحنين يصيح باسم زائر
ميس التي إن مالت بظل عباءة
مال النهار وغيرت أقداري
كنت الغريب عن الغرام
وكنت لي وطنا وبحرا وانتماء سفائر
كنت الذي لم يحْنِ رأسا أنثويا
فإذا بك الميل الشديد لساحر
أمسكت قلبي دون أن تلمسيه
ورسمت في جدرانه المحاضر
فإذا القصيدة قبل أن تكتب يدي
كانت تهيأ باسمك المهاجر
جئت كأن العمر لم يعرف سوى خطواتك الأولى على المضامر
وجعلت من نظراتك الفجر الذي
أهدى الحروف بريق نجم سافر
كنت انكساري حين جئت
وإنني لم أستطع أن أحتفي بانتصاري
ميس
ليتك ما أتيت
فإنني أخشى الكتابة في حضور غمار
لكنني رغم الخوف كتبتك
رسمت عينيك على جدار دياري
كنت المسافر في بحار حروفنا
حتى رسوت
وصار شعري مرافئي
كنت العبير الذي إذا مر اشتكى منه الصباح وقال
هذي أساطيري
ولأنني في أول الدرب الذي يمتد حتى آخر المصائر
أقسمت أني لن أعود
وأنني سأظل في ظل الهوى كالمقامر
ميس
هل تعلمين أنك أول البيت الأخير لقصتي والمآزر؟
مررت فانتفض الزمان كأنه خاف التلاشي أو خشي المحاضر
وانشق عن سر غريب لم يكن
إلا حضورك فوق كل منابر
وتعلمت من اسمك السؤال
فإنني ما عدت أعرف
هل أنا في حاضري؟
أم أنني ما زلت في فجر اللقا
أجمع شتات الحلم بين الدفاتر؟
ميس
يا وجه الحكايات التي لم تنته
والدهر فيها دفاتري
لقد جعلت من البداية فتنة
تدعو النهايات إلى التفاخر
فإذا انتهت قصصي
فكل بداية هي أنت
يا ميس الريم الحاضر
سأظل أكتب ما حييت
فإنني وجدت فيك الشعر بعد الدفاتر
وإذا طوتني الريح يوما
فاسألي أين انتهى بي الحنين المسافر
قولي
هنا شاعر بدأ حكاية في أول الدرب
فاستحال إلى آخر
شعرٌ من الداخل … بقلبٍ شرقي.
ميلاد كوركيس
#ميس_الريم #خان_الأقدار #شعر_غزلي #MXR

No comments:
Post a Comment