سوريا … حين صلّى الوادي وبكى الحجر
كتابة : ميلاد كوركيس
سوريا يا موطنَ الإيمانِ كم شهدتْ
صلبَ الحقيقةِ فوقَ الصخرِ إذ وُلدَا
أرضُ الرسالاتِ كم في حضنِها ازدهرتْ
آياتُ مجدٍ على الأحقابِ ما خمدَا
فيكِ المسيحيُّ ما زالتْ مآذنُهُ
تُسبي العقولَ وتهدي القلبَ ما سجدَا
يا قبلةَ الروحِ يا وجدانَ ماضينا
فيكِ الرجاءُ وإن جارَ الزمانُ بدا
وادي المسيحيينَ إن أنصتَّ تسمعُهُ
نغمًا يذوبُ به التاريخُ إذ شهِدَا
كم مرَّ في دربِهِ قديسُ مكرمةٍ
يبكي على الأرضِ إن جفَّتْ وإن جحدَا
مارُ جرجسٍ في الأعماقِ يذكرُنا
بأنَّ للإيمانِ أجنحةً إذا امتدَّا
كم ديرُهُ شعَّ كالأقمارِ منبثقًا
نورًا تُحيّيه أرواحٌ إذا ابتعدَا
في كلِّ صومعةٍ لحنٌ نُصلّيهِ
يحكي عن الحبِّ للأوطانِ إن فُقِدَا
يا واديَ القدسِ كم في صمتِك احتُرِقَتْ
شموعُ أحبابِنا والدمعُ قد وردَا
تاريخُك المجدُ في الأديارِ مكتملٌ
وسطرُكَ الحلمُ في الأناجيلِ ما انفردَا
يا موطنَ المجدِ كم في وجهِك ارتسمتْ
ملامحُ العزِّ رغمَ الحزنِ والكمَدَا
فيك الكنائسُ ما زالتْ تُناجيهُمُ
صوتًا من اللهِ لم يُمحَ ولم خفُتَا
كم حارسٍ في الليالي ظلَّ منتظرًا
أنْ يُشرقَ الفجرُ من أحجارِ ما ابتعدَا
سوريا ما كنتِ إلا حلمَ قديسٍ
من وادي الروحِ للعلياءِ قد صعدَا
يا واديَ النورِ كم في دربِك اختبأتْ
أغصانُ حبٍّ وفيها العطرُ قد وُجِدَا
تاريخُ شعبٍ على الإيمانِ ما وهَنَا
ولو تكسَّرَ مجدُ العُمرِ أو نُهِدَا
من نبعِ عيسى سلامُ اللهِ قد نزلتْ
أنهارُهُ في ربى الوادي وقد سردَا
تبقى مسيحِيُّةَ الأرواحِ شامخةً
رغمَ الزمانِ ورغمَ الموتِ إن وردَا
سوريا تبقى لهم دارًا ومأثرةً
ما دامَ في الصخرِ من آثارِهمْ خلَدَا
#سوريا #المسيحيون #وادي_المسيحيين #تاريخ_عريق #سلام_وإيمان #أرض_الرسل #ميلاد_كوركيس #هوية_الشرق
#mxr #milad_korkis #ميلاد_كوركيس

No comments:
Post a Comment