Wednesday, September 24, 2025

أنشودة الحسن و الفتنة

 أنشودة الحسن و الفتنة

كتابة : Milad Korkis


يا زهرةً فـي رياضِ الكونِ قد نَبَتَتْ

‏فصاغَها الحُسنُ من أنفاسِهِ وَعَطَرْ


وجهٌ كصُبحٍ إذا ما لاحَ مُبتسِماً

‏يُذيبُ في الروحِ جُرحاً ثاقبَ الأثَرْ


عينانِ بَحْرانِ لا يُدرى لِمَوجِهِما

‏سِرُّ الغواياتِ، والأسرارُ في النَّظَرْ


في حَدقَتَيْها ترى الأكوانَ مُزدَحِماً

‏كأنَّها مِرآةُ السِّحرِ والفِكَرْ


خَدّانِ وردٌ، وفيهِ النورُ مُتَّقِدٌ

‏يُذيبُ في صَمتِهِ الإحساسَ كالجُمُرْ


شَعرٌ كليلٍ إذا الريحُ الندَى لَمَسَتْ

‏هَامَ السَّوادُ، وذابت منهُ ألفُ سَحَرْ


خُصلاتُهُ نَفَحاتٌ مِن دُجىً نَعِسٍ

‏تسقي العيونَ بفيضٍ من دجى القَمَرْ


شَفاهُها مِن رُضابِ الطَّلِّ مُرْتَشِفٌ

‏تُحيي القلوبَ إذا ما داعَبَتْ وَطَرْ


في ضحكَتَيْها حياةُ النَّفسِ، إن بَسَمَتْ

‏شَفَى الصَّدى قلبَ ذيْبٍ ضاقَ بالضَّجَرْ


والصَّوتُ ينسابُ ألحاناً مُوَشْحَةً

‏كالماءِ يَهمِسُ في أوتارِهِ الوَتَرْ


قَوامُها غُصنُ بانٍ راقصٌ طَرِبٌ

‏يمشي فتُزهرُ في الآفاقِ كلُّ زَهَرْ


خصرٌ إذا مالَ، أودى بالعُقولِ هوىً

‏كأنَّهُ سِحرُ غابٍ أَخفَقَ البَصَرْ


خطواتُها رقصُ أحلامٍ مُؤنَّقَةٍ

‏كالفجرِ ينثالُ في ليلٍ على السُّحُرْ


والثغرُ إن فاضَ بالأنغامِ، مُتَّسِقٌ

‏كأنَّهُ العودُ في نغمٍ على الوَتَرْ


كفّانِ بَدرٌ إذا في اللمسِ قد خَفَقَتْ

‏يذوبُ قلبُ فتىً قد أرهَقَتْهُ كَدَرْ


أنفاسُها مِسكُ دُنيا، في تَفَرُّدِها

‏ريحانُ جنّاتِ عَدْنٍ، عابقُ العِطَرْ


يا فتنةَ الأرضِ، يا معنىً مُجسَّدَةً

‏فيكِ الكمالُ، وفيكِ الروحُ تُبتَكَرْ


فالحُسنُ فيكِ كتابٌ لا نُقابِلُهُ

‏إلا بخشعَةِ مَن صلّى وما اعتذرْ


يا بهجةَ العينِ، يا سِرّاً أُحاوِرُهُ

‏ما بينَ حرفي وما قد خطَّهُ القَدَرْ


#شعر #قصيدة #البحر_البسيط #المرأة #جمال #فتنة #أنوثة #أدب #بلاغة #عشق #MXR #milad_korkis #ميلاد_كوركيس

No comments:

Post a Comment