Tuesday, August 5, 2025

ميس الريم – خانة الأقدار

  ميس الريم – خانة الأقدار

حين تُخبئ القصيدة أنفاسها … بانتظار الشروق


ليس كلّ ما يُكتب يُفهم،

وليس كلّ ما يُفهم يُقال.

بعض الكلمات لا تُقال، لأنها كُتبت لتُشعر… لا لتُشرح.


وهذا الديوان…

ليس ديوانًا شعريًا بالمعنى التقليدي،

ولا هو دفتر حبّ عابر، ولا رسائل غرام تنطفئ بعد أول قراءة.

بل هو خانةٌ…

نعم، خانةٌ في قلب عاشقٍ بقي فيها ضيفًا مدى الحياة.


خانة لا يشبهها شيء،

إلّا تلك اللحظة التي تسبق البكاء،

أو ذلك الوجع الذي لا يد له ولا لسان،

وجعٌ يعرفه من أحبَّ ولم يُحبّ بالمقابل،

من كتب اسمها على القصيدة، ثم مزّق الورق ليخفي الأدلة.


"ميس الريم – خانة الأقدار"

ليست أنثى نكتب عنها فحسب…

بل هي شيفرةٌ سرّية في القلب، لا تُفك إلا بالحبر،

حبرٍ حارق، يُستخرج من رماد رجلٍ لم يعد كما كان.


هل تُريد أن تعرف من تكون "ميس"؟

لن نخبرك.

لكننا سنرسم لك ملامحها على ٢٤ قصيدة،

كل واحدة منها نافذة تطلّ منها… ثم تختفي قبل أن تراها تمامًا.


كلّ قصيدة في هذا المشروع،

ليست وصفًا لجمالٍ خارجي، بل كشفٌ عن اختلال التوازن في الروح أمام فتنةٍ لا تُفسّر.

جمالٌ يُربك اللغة، ويُربكك أكثر…

فلا أنت تدري أكنتَ شاعرًا أم ضحية،

ولا تدري أكانت تُحبك، أم كانت تمرُّ فقط كي تختبر هشاشتك.


هذا المشروع، لا يطلب منك أن تفهمه…

بل يطلب منك فقط أن تنتظر.

أن تنتظر كما ينتظر الصوفيّ إشراق النور من قلب العتمة،

أن تقف على عتبة الديوان، وتنصت…

لعلّها تمرّ،

لعلّك تراها في السطر السابع،

أو تختبئ بين أبيات القصيدة الحادية والعشرين.


القصيدة الأولى لم تُكتب بعد…

لكن صوتها يلوّح من بعيد…

كأنّ "ميس" على وشك أن تفتح النافذة،

وحينها فقط… سيولد الشروق.


ابقَ هنا…

فالشمس التي ننتظرها، ليست في السماء،

بل في وجهٍ واحد… حين يظهر، تبدأ القصيدة.


شعرٌ من الداخل… بقلبٍ شرقي.

ميلاد كوركيس


#MXR 


No comments:

Post a Comment