Sunday, August 31, 2025

المسيحيّةُ … كنيسةُ القلب والإنسان

 المسيحيّةُ … كنيسةُ القلب والإنسان

بقلم : ميلاد كوركيس



يا كنـزَ روحٍ على دربِ الهُدى انبثقــا

يا مشعلَ النورِ في ليلِ الدجى صدقا


يا من حملتِ على الأكفانِ مصلوبَهــا

كي يورقَ الحبُّ في الدنيا لنا نسقــا


يا أمّةً من دمِ الفادي توارثــتِ

عهدَ الحياةِ لكي تبقى لنا طلَقا


يا كنـسَةَ الربِّ في أنحـاءِ موطِننــا

صوتُ الأجراسِ لا يَغفو ولا أفِقا


أنتِ الصلاةُ، وأنتِ الحبُّ في دمِنــا

وأنتِ في الوجعِ الدامي لنا عِرَقا


يا كنـسَةَ الروحِ، يا حضنًا بلا حدَسٍ

يا من بنيتِ على الإيمان ما شُرِقا


فيكِ الترانيمُ كالأطيارِ سابحةً

وفيكِ ينبوعُ غفرانٍ لنا اندفَقا


يا كنـسَةَ اللهِ، يا أنشودةً خُلِقَتْ

كي لا يموتَ رجاءُ الناسِ إن غَرِقا


يا من حملتِ على الأحجارِ تاريخَنــا

كالنجمِ يلمعُ في الأوطان مُتَّسِقـا


أنتِ الحقيقةُ مهما جارَ مُنكرُهــمْ

تبقينَ صرحًا على الآفاقِ مُعتنقـا


أنتِ السفينةُ في بحرِ العذابِ إذا

هبّتْ رياحٌ وكان البحرُ مُنطلِقـا


أنتِ السلامُ الذي في الروحِ مُرتَسِمٌ

أنتِ الضياءُ إذا ما الكونُ قد غَرِقا


فيكِ المذابحُ والإيمـانُ متَّحــدٌ

فيكِ السجودُ مع الأفراحِ مُنطلِقــا


يا كنـسَةَ اللهِ يا حضنًا لنا سَكَنــتْ

فيكِ القلوبُ على الأطهارِ قد سبَقـا


يا من تُعلّمينَنا أنَّ المحبّةَ لا

تفنى، وأنَّ دروبَ الشرِّ مُنغلِقـا


فيكِ المسيحُ تجلّى بالودادِ لنا

فيكِ الفداءُ أتى بالحبِّ مُطلَـبَقا


قد قامَ حقًّا، وبدّدْنا بشارتَهُ

"قوموا، فربُّكمُ الأعلى هنا سبَقـا"


يا أيها الناسُ، في الأحدِ المباركِ هيا

صلّوا معًا، وادعُـوا، وامنَحوا الشُفَقا


يا كنـسَةَ الفجرِ في أعماقِنا سَكَنَتْ

تبقينَ في القلبِ ما حيّيتُ مُعتَبِقا


يا رايةَ الربِّ في التاريخِ شامخَــةً

لن تُطفئي، والهدى باقٍ لنا أبَدا


ختامُ قولي دعاءٌ في محبّتِكــمْ

أحَدٌ مباركٌ للجَمعِ مُتَّفِقا


#المسيحية #الكنيسة #الإيمان #المحبة #السلام #الصليب #أحد_مبارك #ميلاد_كوركيس #MXR #milad_korkis

Friday, August 29, 2025

أربعُ ملائكة … وجرحُ مصيري

 أربعُ ملائكة … وجرحُ مصيري

بقلم : ميلاد كوركيس


يا لوعةَ القلبِ إنّ الدهرَ قد قَسَما

والحُبُّ في راحتيه النارُ والقدما


لو أنّ لي من هَوى الآمالِ متّسعًا

لاخترتُ حلبًا نهارًا يملأُ الظُلَما


ولاخترتُ حَماةً لحنَ الروحِ مؤتلقًا

يُذيبُ في صدريَ الآهاتِ والعدَما


وحِمصُ ثالثةُ الأشواقِ تَسكُنُني

كأنّها وطنٌ في مهجتي رسما


وبِقيتُ أتركُ رابعَ الحُسنِ مُختلَفًا

بينَ الملائكِ تحيي مهجتي حلما


هنّ اللواتي إذا ما الدهرُ يطعنُني

غَدَونَ سَيفيَ في وجهي وفي العَجَما


وهنّ إن مسَّني حزنٌ وأحرقَني

كُنَّ الحَضونَ الذي يَحنو إذا احتَدَما


أهيمُ بينَ جِراحِ العُمرِ مُغتربًا

لكنّهُنَّ بقلبي أطفأنَ ما انصرما


يا ربِّ قد شاءَ لي قدري وأربكني

فهل يجيءُ الخلاصُ اليومَ مُبتَسِما؟


إمّا تُحقِّقُ في دربي مُنى نَفَسي

أو تهلِكُ الروحُ لا صبرًا ولا نَسَما


هذي الملائكُ في عينيَّ مُزدهرٌ

نُورًا يزيّنُ أيّامي ويَحتَكِما


فأيُّ دربٍ سيُفضي بي إلى فرَحٍ

وأيُّها سوفَ يُلقي الحُلمَ منصرِما؟


إن كانَ نصيبيَ الآتي خلاصَ هَوىً

فإنّني بينَ أحضانِ الهوى نعِما


وإن تكنْ ضربةُ الأقدارِ قاصمتي

فإنّني بينَ أحزاني غدوتُ دما


لكنّ قلبي على وعدٍ يُجدّدُهُ

ألا أبيعَ الهوى مهما جرى وقعا


فاخترتُ أربعَ أرواحٍ تُؤنسُني

كي لا أعيشَ وحيدًا في المدى يتما


حلبيةٌ ضحكتُها تُطفي جَحيمَ دمي

والحَمويةُ في قلبي غدتْ عَصَما


والحِمصيّةُ ألحانٌ بأوردتي

كأنّها لحنُ موسيقى سرى نَغَما


أما الرّابعةُ الغامضةُ المنتظَر

فأتركُ الاختيارَ الحرَّ مُغتنَما


قد يأتِني قَدرٌ يُرضي مُخيّلتي

أو يُسقِطُ الحُبَّ في أيّاميَ الصَّدَما


لكنّني مؤمنٌ أنّي إذا وُهِبتْ

أربعُ ملائكةٍ… لم أرتجِ المَلما


#أربع_ملائكة #حلب #حماة #حمص #شعر_عربي #ميلاد_كوركيس

Thursday, August 28, 2025

Unser christlicher Glaube ist stärker als eure kindischen Taten

 Unser christlicher Glaube ist stärker als eure kindischen Taten

Verfasst von : Milad Korkis 



An alle, die es wagen, unsere christlichen Heiligtümer unter dem Deckmantel von „Werbung“, „kreativem Marketing“ oder angeblichem „Versehen“ zu entweihen, sagen wir es klar und deutlich: Genug der Verhöhnung, genug der Respektlosigkeit, genug des Spiels mit den Gefühlen von Millionen Gläubigen auf der ganzen Welt.


Was das Restaurant UK Pizza & More in Erbil getan hat, war kein harmloser Fehler und kein „kleines Missverständnis“ im Marketing. Die Anzeige, in der das Restaurant Leonardo da Vincis berühmtes Gemälde „Das letzte Abendmahl“ benutzte, um Brot und Wein durch Pizza, Burger und Softdrinks zu ersetzen, war nichts anderes als eine bewusste Beleidigung und eine gezielte Provokation gegen die Christen.


Wer den Mut hat, ein heiliges Symbol wie das „Letzte Abendmahl“ zu benutzen und es in eine billige Werbeparodie zu verwandeln, kann unmöglich „ahnungslos“ sein. Er weiß genau, was er tut. Niemand – weder eine Einzelperson noch ein Unternehmen – würde sich einem solchen Symbol nähern, ohne es absichtlich und bewusst zu tun, nur um billigen Ruhm und künstliche Aufmerksamkeit zu erlangen – selbst wenn der Preis dafür die Entweihung des Glaubens ist.


Und dann erscheinen sie mit kalten, inhaltsleeren Erklärungen: „Wir entschuldigen uns… wir wollten nicht… es war nur ein Marketingfehler.“

Welche Entschuldigung? Welche Unwissenheit?

Wenn es sich um ein politisches oder nationales Symbol gehandelt hätte, hätten sie es nie gewagt, es so zu benutzen. Aber sie meinen, dass die Beleidigung des Christentums etwas sei, das man leichtfertig mit ein paar Worten abtun könne!


Ihr Spötter und Spieler :


Der christliche Glaube ist nicht zerbrechlich, um von euren kindischen Anzeigen erschüttert zu werden. Er ist nicht schwach, um unter der Verhöhnung eines verfälschten Bildes zu zerfallen. Das Christentum hat den Thronen der Tyrannen und den Schwertern der Unterdrücker standgehalten – soll es etwa an einer Werbung eines Restaurants in Erbil zerbrechen?!


Wisst ihr nicht, dass das Blut der Märtyrer seit zweitausend Jahren bis heute die Tinte ist, die die Geschichte unseres Glaubens geschrieben hat?

Begreift ihr nicht, dass das „Letzte Abendmahl“ nicht nur ein künstlerisches Bild ist, sondern ein tiefes Symbol des Glaubens – jener Nacht, in der Jesus Christus mit seinen Jüngern die Eucharistie begründete?


Wir akzeptieren nicht, dass unsere heiligen Symbole zu einer Handelsware degradiert oder zu einem billigen Werbematerial gemacht werden. Derjenige, der dies getan hat, weiß sehr wohl, dass er die Heiligkeit verspottet. Er weiß, dass er Millionen provoziert, während er glaubt, eine clevere Marketingkampagne zu starten.


Doch was dieses Restaurant und seine Hintermänner nicht verstanden haben: Unser christlicher Glaube ist stärker als ihre Taten, fester als ihre Versuche, und überdauert jede Verhöhnung. Christus, der den Tod besiegt hat, wird weder durch eine Pizza noch durch eine lächerliche Anzeige erschüttert. Seine Jünger, die der Welt gegenüberstanden, werden nicht von einer respektlosen Reklame in Erbil oder anderswo gebrochen.


Lasst es klar sein :


Ihr seid nicht unwissend – ihr seid bewusst und absichtlich.

Ihr seid nicht kreativ – ihr sucht billige Aufmerksamkeit.

Und wir sind nicht schwach – wir sind fest in unserem Glauben, unerschütterlich durch eure dreisten und schamlosen Handlungen.

Unser christlicher Glaube ist stärker als eure kindischen Taten… und unser Christus ist größer als jede eurer Verhöhnungen.



#Christentum #Glaube #LetztesAbendmahl #Erbil #Heiligkeit #MiladKorkis

إيماننا المسيحي أقوى من أفعالكم الصبيانية

 إيماننا المسيحي أقوى من أفعالكم الصبيانية

بقلم : ميلاد كوركيس



إلى كل من يحاول أن يعبث بمقدساتنا المسيحية العريقة تحت ستار "الإعلان" أو "الإبداع التسويقي" أو حتى "الخطأ غير المقصود"، نقولها بصوت واضح وصارخ :


كفى استهزاءً وسخافة، وكفى عبثًا بمشاعر الملايين من المؤمنين حول العالم.


ما فعله مطعم UK Pizza & More في مدينة أربيل لم يكن مجرد خطأ عابر أو زلة تسويقية بسيطة كما يحاولون تبريره.


 الإعلان الذي استخدم فيه المطعم لوحة العشاء الأخير للرسام العالمي ليوناردو دافنشي، ووضع بدلًا من الخبز المقدس والرمزية الإيمانية بيتزا وبرغر ومشروبات غازية، ليس سوى تعمّد صارخ للإهانة واستفزاز لمشاعر المسيحيين.


إن من يجرؤ على استخدام لوحة مقدسة مثل "العشاء الأخير"، ويحوّلها إلى إعلان ساخر لترويج الطعام، لا يمكن أن يكون "جاهلًا بالمعنى"، بل يعرف تمامًا ماذا يفعل.


فلا يملك شخص أو شركة أن تقترب من أي رمز ديني بهذا الشكل لو لم تكن واعية ومتعمدة، تسعى خلف الشهرة الرخيصة والضجة الإعلامية حتى لو كان الثمن هو الإساءة إلى الإيمان والمقدسات.



ثم يخرجون علينا ببيانات باردة مليئة بالكلمات الجوفاء: "نعتذر… لم نقصد… كان مجرد خطأ تسويقي".


أي اعتذار هذا؟ وأي جهل تتحدثون عنه؟

لو كان الأمر متعلقًا بعلامة تجارية أخرى أو رمز سياسي أو قومي، لما جرؤتم على استخدامه دون حساب.


لكنكم تظنون أن الإساءة إلى المسيحية أمر عابر يمكن تبريره بكلمة هنا أو عبارة هناك!



أيها العابثون:


إن الإيمان المسيحي ليس هشًّا ليهتز بإعلاناتكم الصبيانية، وليس ضعيفًا ليذوب تحت سخرية لوحة محرفة. المسيحية واجهت عروش الطغاة وسيوف المستبدين وصمدت، فهل ستنهار أمام إعلان لمطعم في أربيل؟!


ألا تعلمون أن دماء الشهداء منذ ألفي عام وحتى اليوم كانت حبرًا خطّ تاريخ إيماننا؟!


ألا تفهمون أن لوحة "العشاء الأخير" ليست مجرد صورة فنية، بل رمز عميق لجذور الإيمان، لليلة التي أسس فيها السيد المسيح سرّ الإفخارستيا مع تلاميذه؟!


نحن لا نقبل أن تتحول رموزنا المقدسة إلى سلعة للتسويق أو مادة للتندر والإعلانات الرخيصة. إن من قام بهذا الفعل يعرف جيدًا أنه يستهزئ بالقداسة، ويعلم أن مشاعره فارغة، وأنه يستفز الملايين وهو يظن أنه يحقق دعاية تجارية.


لكن ما لم يفهمه هذا المطعم ومن وراءه أن إيماننا المسيحي أقوى من أفعالهم، وأصلب من محاولاتهم، وأبقى من كل سخرياتهم. المسيح الذي غلب الموت لن تهزه بيتزا ولا إعلان سخيف، وتلاميذه الذين واجهوا العالم لن ينكسروا أمام إعلان مسيء في أربيل أو غيرها.



فليكن واضحًا :


أنتم لستم جهلاء، بل مدركون ومتعمدون.

أنتم لستم مبدعين، بل تبحثون عن ضجة رخيصة.

ونحن لسنا ضعفاء، بل ثابتون في إيماننا، لا تهزّنا أفعالكم مهما بدت وقحة وسافرة.

إيماننا المسيحي أقوى من أفعالكم الصبيانية… ومسيحنا أعظم من كل سخريتكم.


#المسيحية #الإيمان #العشاء_الأخير #أربيل #المقدسات #ميلاد_كوركيس

Tuesday, August 26, 2025

أيها المغترب الباحث عن النفاق

 أيها المغترب الباحث عن النفاق

بقلم : ميلاد كوركيس 



لا تُظهر حقدك وأنت تتعامى عن إيجابيات الشرق، ولا تتوهّم أن سترَك بالمسافات قادرٌ أن يُخفي عجزك عن رؤية الحقيقة. هذا الشرق الذي تهاجمه وتُسميه نبع التخلف، هو ذاته الشرق الذي حمل للعالم أبجديته الأولى، وزيّن ليل الإنسانية بنجوم الشعر والفلسفة، وبسط أمامها منابر الحكمة والروحانيات. هو الشرق الذي خرجت منه الديانات، وانطلقت منه الحضارات، وتفتّحت على أرضه أولى المدارس والجامعات، فكيف لك أن تُزوّر التاريخ وتُصوّر المنبع حضيضاً، وتُلطّخ بيديك نبعاً لا يجفّ من العطاء؟


أيها الفاشل في وطنك، الفشل يسكنك لا أرضك. إن هربت إلى الغرب، ستبقى فاشلاً، لأنك لم تهزم عدوك الأول: ذاتك. الفشل ليس في ريفك ولا مدينتك، ولا في جبالك ولا سهولك، الفشل فيك أنت. في قلبك الذي ضاق، في عقلك الذي تكلّس، في روحك التي لم تعد ترى في الحياة سوى عذر لتبرير سقوطك. ما لم تُعترف بخطاياك وتواجه تقصيرك، فلن تحملك أجنحة إلى أي سماء.


المشكلة ليست بالموطن، وليست في الشرق ولا الغرب، المشكلة فيك. في عقليتك الكسولة التي تُريد النجاح بلا تعب، وتطلب الاحترام بلا تضحية، وتتشدّق بالحرية وأنت أسير لعقدك. أنت لم تفشل لأن وطنك فقير، بل لأنك لم تجرؤ أن تنهض حين سقط، ولم تمتلك الشجاعة لتُغيّر نفسك قبل أن تُطالب بتغيير الكون. الاستلقاء لن يصنع لك مجداً، ورفض التغيير لن يحفظ لك هوية.


الغرب ليس أفضل من الشرق، والشرق ليس أقل شأناً من الغرب. لكن الشرق وقع في مصيدة صنعها أمثالك: من خانوا الأرض وهربوا، من باعوا ذواتهم وظنّوا أن ارتداء ثوب الغريب سيجعلهم كباراً في عيون الناس. صدّقتم أن الغرب سيعاملكم كأبناء، بينما لم يرَ فيكم سوى أرقام تُضاف إلى سجلاته، وأيدٍ رخيصة تُستهلك ثم تُرمى، وأصواتٍ تُستغل في الانتخابات ثم تُنسى. أنتم الوهم الذي غذّى الخديعة، فكان الشرق ضحية مزدوجة: أعداؤه في الخارج، وخياناتكم في الداخل.


من لا يحترم وطنه الأم، لن يحترم أي وطن آخر. من لم ينحنِ أمام تراب بيته، لن ينحني أمام أي علم، ومن لم يعرف قيمة الأرض التي ربّته، لن يعرف كيف يُقدّر أرضاً غريبة. الاحترام يبدأ من الجذور، لا من الأقنعة، والجذور التي بترتها يداك ستظلّ تطاردك حيثما ذهبت.


ارتداء ألف قناع ذئبي لن يجعلك صاحب مكانة في مجتمعٍ لا يعترف إلا برأس المال. تستطيع أن تغيّر اسمك، لهجتك، ملابسك، لكنك لن تُغيّر حقيقتك. ستبقى غريباً في أرض الغربة، وستبقى خائفاً أن ينكشف وجهك الحقيقي بين جموع المصفقين للمال. لا تتعب نفسك بالكيل بمكيالين، فأنت تعرف أن المجتمع الذي تلتحف به لا يرى فيك سوى سلعة.


الحياة للجميع، والبلاد للجميع، والأوطان للجميع. من يُؤمن بالعدالة لا يحتكرها، ومن يُؤمن بالحرية لا يستعبدها. الوطن ليس ملكك وحدك لتشتمه إذا غضبت، ولا هو جدار تُلقي عليه أوهامك إذا انهزمت. الوطن هو المرآة التي تُريك حقيقتك: إن كنت صادقاً سترى وجهك ناصعاً، وإن كنت كاذباً سترى قبحك في كل زاوية.


لا تنتظر من أحد أن ينتظرك وأنت تحاضر عن العفة، بينما لم تغتسل من سمومك وخطاياك. لا تتشدّق بالقيم وأنت تبيعها عند أول صفقة، ولا تتحدّث عن النقاء وأنت غارق في طين المصلحة. الكلمة التي تخرج من قلب ملوث لا تُثمر، والإنسان الذي يكره جذوره لن يزهر في أي تربة.


وتحيةً خالصة لكل من استمرّ برسم أجمل ملامح الصورة لوطنه أينما ارتحل. أولئك الذين وإن ابتعدوا بأجسادهم، ظلّت أرواحهم أقرب إلى الوطن من حجارته. لربما نحن بعيدون، لكننا ممثلون وسفراء عن وطننا أينما حللنا، نحمل في حقائبنا صورته، وفي أعيننا ذكراه، وفي قلوبنا أمانته. سوريا قلب الشرق النابض ومصدر الثقافة والحضارة، ستبقى فينا حتى الرمق الأخير. سأبقى أنا، حتى آخر نفس من عمري، أنادي باسمها ولأجلها، ليس إلا لأنني متيقن أن يوماً سيأتي، تعود فيه ملامح الشرق مشرقة كما كانت، رغماً عناد المتخلفين عقلياً، ورغماً عن كل سواد حاول أن يطفئ نورها.




 #سوريا #الشرق_الحضارة #الوطن_الأم #الهوية #الكرامة #الحياة_للجميع #الأوطان_للجميع #الاغتراب #النفاق #الحقد #الاحترام


الأم … قلبٌ لا يشيخ

 الأم … قلبٌ لا يشيخ

بقلم : ميلاد كوركيس



أمّاهُ…

يا قلبًا إن تنفّس صار هواءً للوجود

ويا حضنًا إن انفتح ضمَّ الأرضَ والجنود

يا دمعةً إن نزلت أحرقتْ بحنانها وجهي، وغسلتْ وجعي

يا بسمةً إن أشرقت أطفأتْ جمرَ الغربةِ في ضلوعي


أمّاهُ…

أيا لحنًا أبديًّا يصدحُ في أذني

كلّما حاول الصمتُ أن يغتالَ حروفي

أيا قصيدةً كتبتها الأقدار على جبيني

فلم يمحُها بردُ السنين ولا حرُّ المنافي


أمّاهُ…

أنتِ الزهرةُ التي لا تذبلُ في ربيع العمر

أنتِ الغيمةُ التي لا تجفّ، تسقي حقول روحي

أنتِ الليلُ الذي يفتحُ أبوابَ الحلم

والنهارُ الذي يزرعُ على شرفاتي طمأنينةَ النور


أمّاهُ…

أيا ظلًّا يتبعني حيثما ذهبتُ

أعرفكِ في عيون الغريب إن ابتسم لي

ألمحكِ في وجه الريح حين تحتضنني

أراكِ في انحناءة الغصن حين يسترني

وفي وهج الشمس حين يدفئني

أمّاهُ، إنكِ لا تفارقينني، ولا تغيبين


أمّاهُ…

هل تدرين أنّي حين أذكر اسمكِ

تنحني الحروفُ إجلالًا، وتتوضّأ الكلمةُ بخشوع؟

هل تعلمين أنّكِ أوّل دعاءٍ خرجَ من فمي

وآخر رجاءٍ سيبقى على لساني؟


أمّاهُ…

أنا لم أعرف من الجنة إلا أنتِ

لم أرَ في الدنيا وجهًا يضيءُ كوجهكِ

كلّما حاولتُ أن أصفكِ، صمتَ الشعرُ خجلًا

وتكسّرتْ أقلامي عند أقدامكِ تواضعًا


أمّاهُ…

أنتِ الذاكرةُ التي لا تنام

والقلبُ الذي لا يشيخ

والروحُ التي لا تموت

أنتِ الحكايةُ التي لا تُروى كاملة

لأنها تبدأ ولا تنتهي…


أمّاهُ…

يا صلاةً تُفتح بها أبواب السماء

يا يدًا تُرسم بها معالم النجاة

يا وجعًا جميلاً يعلّمني أنّ الألمَ من يديكِ نعمة

وأنّ الدمعَ على عينيكِ مقدّسٌ كالماء


أمّاهُ…

إنّي وإن ابتعدتُ عنكِ

أسمع وقع خطواتكِ في أذني

وأشتمّ رائحةَ قهوتكِ في صباحاتي

وأرى صورتكِ في وجوه المارين

حتى الغرباء يعرفون أنّكِ دمي

أنكِ دمعي، أنكِ عمري


أمّاهُ…

أنتِ الأبدُ الذي لا يشيخ

أنتِ الدربُ الذي لا يُغلق

أنتِ الروحُ التي كلما ماتتْ في داخلي

قامتْ من جديدٍ كالعنقاء

أنتِ الجدارُ الذي إن انهدمتْ الدنيا

بقيَ قائمًا، يحميني، ويحتويني


أمّاهُ…

أيا نارًا تُدفّئني إن تجمّدتُ

وأيا ماءً يُحييني إن جففتني الصحارى

أيا أغنيةً لم يكتبها شاعرٌ

بل كتبتها السماءُ حين وهبتني إياكِ


أمّاهُ…

كيف أكتبكِ والكتابةُ تضيعُ بين يديكِ؟

كيف أصفكِ واللغةُ تبقى ناقصةً إن لم تُقاسِ قلبكِ؟

كيف أرسمكِ واللونُ ينطفئُ أمام بريق عينيكِ؟

كيف أغنّيكِ، وصوتي صغيرٌ أمام تراتيل دعائكِ؟


أمّاهُ…

إنّي طفلُكِ وإن كبرتُ

صوتُكِ لا يزالُ يلاحقني

يدُكِ لا تزالُ ترفعني

دعاؤكِ لا يزالُ يحميني

وحبّكِ… لا يزالُ يشيخُ فيّ دون أن يشيخَ


أمّاهُ…

في غربتي كنتِ أنتِ الوطن

في انكساري كنتِ أنتِ السند

في صمتي كنتِ أنتِ الكلمة

في ظلامي كنتِ أنتِ النور

فماذا أبقى للقصيدةِ بعدكِ؟


أمّاهُ…

سأظلّ أكتبكِ حتى ينفدَ عمري

وسأظلّ أناديكِ حتى ينقطع صوتي

وسأظلّ أفتّش عنكِ في الغيم، في المطر، في الريح

حتى إذا غاب وجهي عن الدنيا

بقيَ وجهكِ في قلبي…

بقيَ اسمكِ في صدري…

بقيَ ظلّكِ يتبعني حيثما ذهبتُ…


أمّاهُ…

أنتِ قصيدةٌ لا تُختم

أنتِ حكايةٌ لا تنتهي

أنتِ البدايةُ التي تتجدّدُ كلّ يوم

والنهايةُ التي تُعيدني طفلًا عند قدميكِ

أنتِ الحياةُ… وأنتِ ما بعد الحياة


أمّاهُ…

لو جمعتُ بحارَ العالمِ في مدادٍ

ولو جعلتُ سماواتِه دفاتر

وأرضهُ أقلامًا

ما وسِعَتْ لوصف قلبكِ

ولا ارتوتْ بذكر روحكِ


أمّاهُ…

أكتبُكِ الآن…

ولا ينتهي النصّ

ولا تتعب يدي

ولا يسكت قلمي

لأنكِ أنتِ التي تبدأ ولا تنتهي…


#MXR #milad_korkis #ميلاد_كوركيس #الأم #قلب_لا_يشيخ #روح_لا_تموت #ظل_يبقى #حب_أبدي #حكاية_لا_تنتهي #الأم_حياة #الأم_وطن #الأم_جنة #قصيدة_الأم

الإنشودة الأولى : إنشودة العشق الأوّل

 ديوان أناشيد جورية اللحن

الإنشودة الأولى : إنشودة العشق الأوّل


بقلم : Milad Korkis 


يا زهرةً فاضَ في قلبي عطرُها

وأضاءَ في عتمةِ الأرواحِ بدرُها


كنتِ البدايةَ في دروبِ الحلمِ

والعمرُ طفلٌ لم يُدركْ أمرَها


مددتُ كفّي نحوَ طيفِكِ مرّةً

فلمستُ نبضَكِ والسماءُ سترُها


في غفلةِ العينينِ مرّت نسمةٌ

حملتْ أنينَ الشوقِ حينَ مريرُها


كم كنتُ أخشى البوحَ في أوطانِنا

والحبُّ يُصلبُ إنْ تُذاعُ سِرُرُها


لكنني أعلنتُ عشقي صادقًا

حتى تعانقَ في صدى القلبِ وطرُها


كانتْ ملامحُكِ الطفوليةُ الحلوى

أجملَ مما قالهُ الشعرُ وذكرُها


كنا نُخبّئ في العيونِ قصائدًا

ونقيسُ في ليلِ المسافةِ دهرُها


يا لحظةً غنّتْ بها أوتارُنا

حتى ارتجفتْ من الغرامِ وترُها


يا أولَ الأنغامِ في وجدانِنا

كم أشعلتْ فينا الحنينَ جذورُها


كم مرَّ عامٌ والعناقُ مؤجّلٌ

والروحُ تظمأُ كي تُرى بحُررُها


يا وجهَ طفلي حينَ داعبَ وجنتي

كم ضاعَ في صوتِ الصباحِ زهرُها


لا زال طيفُكِ في الخيالاتِ التي

تسقي الحنينَ بماءِ شوقٍ نهرُها


يا من تعلّمتُ الهوى من حبِّها

كيف الحياةُ بلا هواها سُكرُها


قد كانَ قلبي في يديكِ قصيدةً

عزفتْ على أوتارِها الأقدارُ سحرُها


إن كانَ للحبِّ البدايةُ مرّةً

فأنتِ للحلمِ الكبيرِ سفرُها


إن كنتُ أنسى بعدَ عهدِكِ نبضةً

فالقلبُ بعدكِ لا يفيقُ خدرُها


تبقى البداياتُ الجميلةُ وردةً

يهوى النسيمُ غرامَها وزهرُها


يا فاتناتَ العمرِ يا أغنيتَه

كم بتُّ في حضنِ الليالي أسمرُها


لم تُدركِ الأرضُ الحكايةَ كلَّها

حتى تُعيدَ الروحُ عشقًا سَحرُها


ما زلتُ أذكرُ موعدًا لم نلتقِ

لكنني أحيا على ذكرى غُررُها


كلُّ الحروفِ تهاوتِ استسلامًا

حينَ التقينا وانتهى أمرُها


يا بسمةً خطّتْ على شفتي ضياءً

كم أشعلتْ في داخلي بحرُها


لو كنتِ تعلمينَ ما بي من صدى

لسمعتِ في وجدي أنينَ سمرُها


يا عطرَ ذاكرةٍ تراقصَ في دمي

كم بتُّ أهوى طيفَها وزهرُها


يا أولَ الأشواقِ يا مرسومةً

فوقَ القصائدِ لا يزولُ أثرُها


كم كانَ قلبي يختبئْ في دفئِكِ

حتى يُخبّئ عن جراحِه سُررُها


يا طفلةً ما زالَ وجهُكِ ساكنًا

فوقَ المرايا لا يغيبُ بدرُها


إنّي عشقتُكِ قبلَ أن أتعلّمَ

أنّ الحكاياتِ الجميلةَ مرُّها


أبقيتُ حبَّكِ في العروقِ قصيدةً

تسقي فؤادي ما بقي عطرُها


كلُّ المواويلِ القديمةِ لم تزل

تروي الحكايا حينَ يحنُّ وترُها


حتى المطرْ إذ غابَ عن أشجاره

ظلّتْ دموعي في غيابكِ قطرُها


ما كنتُ أحسبُ أنَّ دربَكِ موجعٌ

حتى تعلّمتُ البكاءَ صبرُها


تبقى البدايةُ رغمَ كلِّ نهايتي

طفلًا يعانقُ في هواكِ زهرُها


#ديوان_أناشيد_جورية_اللحن #إنشودة_العشق_الأول #MXR #ميلاد_كوركيس #قصائد #حب #رومانسية #شعر

المستمع … والعالم بما يريد

 المستمع … والعالم بما يريد

بقلم : ميلاد كوركيس 



في حياتنا كثيرًا ما نخلط بين من يُتقن الاستماع وبين من يُتقن البحث.


المستمع هو ذاك الذي يجلس متلقيًا، يلتقط من هنا وهناك، يكرر ما سمعه كأنّه امتلك الحقيقة كاملة. هو الذي يحاول أن يُظهر نفسه بمظهر العارف، يبرع في زخرفة الكلمات وترديد العبارات التي مرّت على أذنه، وكأنها ملكٌ حصريّ له. لكنه في الحقيقة يعيش في دائرة مغلقة، محكومة بما يسمعه فقط، فلا يتجاوز حدود النقل إلى فضاء الإبداع.


أما العالم، فهو إنسان مختلف، لا يكتفي بالاستماع ولا يتوقف عند حدود ما وصل إليه غيره. العالم ليس صندوقًا يحفظ، بل روحًا تبحث وتغامر، عقلًا يضيء زوايا مظلمة لم يسبق أن وُضِع فيها نور. هو الذي لا تشبعه المعلومة الجاهزة، بل ينهض دائمًا ليسأل: "وماذا بعد؟ كيف؟ ولماذا؟". العالم يعرف أن المعرفة بحر لا شاطئ له، وأن كل اكتشاف جديد ما هو إلا باب يُفضي إلى ممرّ أطول وأسئلة أعمق.


المستمع يكتفي بما يرضي غروره، أما العالم فلا يرضى حتى بإرضاء نفسه، لأنه يؤمن أن المعرفة أكبر من أي ذات، وأوسع من أي عقل، وأن ما يُدركه اليوم قد يصبح غدًا بداية جديدة للبحث لا نهاية له.


المستمع يسعى ليبدو، والعالم يسعى ليكون.

المستمع يعيش على صدى الآخرين، والعالم يصنع صوته من عمق الحقيقة.

المستمع يركن إلى ما سمعه، أما العالم فيعرف أن الجهل الحقيقي هو أن تظن أنك عرفت كل شيء.


وهنا الفارق الجوهري:


المستمع عابرٌ في زمن المعرفة.

أما العالم… فهو من يصنع هذا الزمن ويترك أثره فيه.


وليعذرني أصحاب الفكر الضيّق والضيوف ثقيلي الدم، فهذا الكلام لا يُخاطبهم أصلًا.


#فكر #معرفة #وعي #العقل #البحث #الحقيقة

Monday, August 25, 2025

"Aljazeera – Mosaic of the Soul… and Syria, the Homeland of Hearts"

 "Aljazeera – Mosaic of the Soul… and Syria, the Homeland of Hearts"


Inner Poetry … with an Eastern heart

Milad Korkis



People of Aljazeera

You who breathe the dust of the fields and carry the warmth of the sun in your hands

You who knead the clay of the earth with your sweat and bake bread for generations

You who hear the sound of bells and understand the echo of the minarets

Know this: Aljazeera is greater than any banner, wider than any map, and deeper than any single story


Aljazeera is not a name to be confined to a single line

It is not a symbol owned by a party or a dream reserved for a single group

Aljazeera is a mosaic of voices, souls, and prayers shaped through thousands of years

Here live the Suryoye, preserving their ancient prayers in the language of heaven

Here, the Kurds sing their songs upon the mountain heights

Here, the Armenians tell the stories of exile and new beginnings

Here, the Arabs plow the land with the patience of the sun

Here, the Assyrians build their churches and keep faith alive

Here, the Circassians and Chechens weave their lost homelands into this soil

Aljazeera belongs to none alone — it belongs to all who love it



Qamishli

Qamishli is a city at the heart, but it is not the heart itself

It is a daughter of the earth, not its ruler

It is a chapter, not the entire book

Its bazaars smell of intersecting cultures

Its bells speak to its minarets, teaching us that reconciliation holds more power than division

Yet the history of Aljazeera neither begins here nor ends here



Dêrik (Almalikiyah)

Where the olive trees whisper stories older than names

Where ancient monasteries guard prayers carried across centuries

Dêrik (Almalikiyah) is the city of four seasons, of bells, of wine, and of patient endurance

A city that breathes songs and carries the memory of the earth within



Amouda

A town between wheat fields where the wind carries ancestral voices

Amouda, whose cinema once burned but whose memory remains eternal

Amouda, where the bells listen to the minarets and the streets know the footsteps of mothers




Hassaka

Here, the Khabur writes poetry into the soil

This is the heart of Aljazeera, where languages breathe side by side

Hassaka preserves the stories of the ancients and shelters the displaced

In its open markets, no one is a stranger



Ras al-Ain

Springs flow from the depths of the earth here, telling stories of eternal life

Water flows without borders, like love without conditions

Ras al-Ain reminds us that no one has the right to divide the earth



Ash-Shaddadi

The dunes may be silent here, but the sand remembers every sacrifice

Generations sowed with tears and harvested despite every storm



Aljazeera is not a flag

It is not a single word

It is not a city and not a partisan slogan

Aljazeera is an open book, written with the breath of generations

A book no one can own alone

A book that must never be falsified



And Syria…

Oh Syria, you are more than a single nation

You are the cradle of civilization

You are Damascus, where the first melody of humanity was composed

You are Aleppo, enduring the storms of centuries and rising anew from its ruins

You are Hama, with its singing waterwheels, and Homs, keeping the smiles of its mothers alive

You are Latakia, where the sea writes its eternal stories, and Tartus, guarding the memories of the Phoenicians

You are Suwayda, where dignity grows deep in the roots of its people, and Daraa, where the olive trees outlive time

You are Deir ez-Zor and Raqqa, where the Euphrates writes its endless verses

You are the sum of all these cities — and more

Syria belongs to all of us, or it belongs to none. 



My Message to the People of Aljazeera


My brothers and sisters

Protect your land from those who wish to divide it

Do not allow walls to rise between you and your neighbors

Those who sow hatred between the Suryoye, Kurds, Armenians, Arabs, and Assyrians seek to destroy the soul of Aljazeera

Your languages may differ, but your hearts beat as one

Without a united Aljazeera, there is no Syria to hold us

Without a united Syria, we have no home


Do not trust hollow slogans

Do not sell your memory in the marketplace of politics

This land belongs to you all

As long as you love it together

Aljazeera is our mosaic

Syria is our homeland of hearts



#Aljazeera #Derik #Qamishli #Hassaka #Amouda #RasAlAin #SyriaForAll #OneHeartOneLand


„Aljazeera – Mosaik der Seele … und Syrien, die Heimat der Herzen“

 „Aljazeera – Mosaik der Seele … und Syrien, die Heimat der Herzen“


Innere Poesie… mit einem östlichen Herzen

Milad Korkis



Ihr Söhne von Aljazeera

Ihr, die den Staub der Felder einatmet und die Sonne in euren Händen tragt

Ihr, die den Ton der Erde mit eurem Schweiß knetet und Brot für Generationen backt

Ihr, die den Klang der Glocken hört und das Echo der Minarette versteht

Wisst, dass Aljazeera größer ist als jedes Banner, weiter als jede Karte und tiefer als jede einzelne Geschichte


Aljazeera ist kein Name, den man in eine Zeile presst

Sie ist kein Symbol, das eine Partei bemächtigt, und kein Traum, den man für eine Gruppe reserviert

Aljazeera ist das Mosaik der Stimmen und der Seelen, das sich über Jahrtausende geformt hat

Hier leben Suryoye, die ihre uralten Gebete in der Sprache des Himmels bewahren

Hier singen Kurden ihre Lieder auf den Höhen der Berge

Hier erzählen Armenier die Geschichten der Flucht und des Neuanfangs

Hier pflügen Araber die Felder mit der Geduld der Sonne

Hier erheben Assyrer ihre Kirchen und Tscherkessen ihre Tänze

Hier weben Tschetschenen ihre Heimat in die neue Erde

Aljazeera gehört keinem allein – sie gehört allen, die sie lieben



Qamishli

Qamishli ist eine Stadt inmitten der Herzen, aber sie ist nicht das Herz allein

Sie ist eine Tochter der Erde, nicht ihre Königin

Sie ist ein Kapitel, nicht das ganze Buch

Ihre Basare riechen nach Kreuzungen der Kulturen

Ihre Glocken sprechen mit den Minaretten und lehren uns, dass Versöhnung mehr Kraft trägt als Mauern

Aber die Geschichte von Aljazeera begann nicht hier und endet auch nicht hier



Dêrik (Almalikiyah)

Hier erzählen Olivenbäume Geschichten, die älter sind als Namen

Die alten Klöster bewahren Gebete, die seit Jahrhunderten flüstern

Dêrik (Almalikiyah) ist die Stadt der Jahreszeiten, der Glocken, des Weins, der Geduld

Eine Stadt, die Lieder atmet und das Erbe der Erde in sich trägt



Amouda

Eine Stadt zwischen Weizenfeldern, wo der Wind die Stimmen der Ahnen trägt

Amouda, deren Kino einst brannte, aber deren Erinnerung weiterlebt

Amouda, wo die Wege die Schritte der Mütter kennen und die Glocken mit den Minaretten tanzen



Hassaka

Hier teilt der Khabur sein Gedicht mit der Erde

Die Stadt ist das Herz von Aljazeera, wo Sprachen nebeneinander atmen

Hassaka bewahrt die Geschichten der Alten und gibt Heimat den Vertriebenen

Hier findest du die Seele des offenen Marktes, wo niemand fremd ist



Ras al-Ain

Die Quellen, die aus der Tiefe der Erde strömen, erzählen vom ewigen Leben

Hier fließt Wasser ohne Grenzen, wie Liebe ohne Bedingungen

Ras al-Ain erinnert uns daran, dass kein Mensch das Recht hat, die Erde zu teilen



Ash-Shaddadi

Hier schweigen die Dünen, aber der Sand kennt jedes Opfer

Hier haben Generationen mit Tränen gesät und trotz aller Stürme geerntet




Aljazeera ist keine Flagge

Sie ist kein einziges Wort

Sie ist keine Stadt und kein Parteiprogramm

Aljazeera ist ein offenes Buch, geschrieben mit dem Atem der Generationen

Ein Buch, das niemand allein besitzen kann

Ein Buch, das man nicht fälschen darf



Und Syrien…

Oh Syrien, du bist mehr als eine Nation

Du bist die Wiege der Geschichte

Du bist Damaskus, wo die erste Melodie der Menschheit erklang

Du bist Aleppo, das die Stürme der Zeiten überstand und immer wieder auferstand

Du bist Hama mit den singenden Wasserrädern und Homs, das das Lächeln seiner Mütter bewahrte

Du bist Latakia, wo das Meer Geschichten erzählt, und Tartus, das die Erinnerungen der Phönizier trägt

Du bist Suwayda, wo Würde in den Herzen wurzelt, und Dara’a, wo der Olivenbaum die Zeit überlebt

Du bist Deir ez-Zor und Raqqa, wo der Euphrat Gedichte schreibt

Du bist die Summe all dieser Städte und noch mehr

Syrien gehört uns allen oder niemandem



Meine Botschaft an die Menschen von Aljazeera


Meine Brüder und Schwestern

Bewahrt euer Land vor denen, die es teilen wollen

Lasst nicht zu, dass Mauern zwischen euch errichtet werden

Wer Hass zwischen Suryoye, Kurden, Armeniern, Arabern und Assyrern sät, zerstört die Seele von Aljazeera

Eure Sprachen sind verschieden, aber eure Herzen schlagen eins

Ohne ein vereintes Aljazeera gibt es kein Syrien, das uns trägt

Ohne ein vereintes Syrien haben wir kein Zuhause


Vertraut nicht auf leere Parolen

Verkauft eure Erinnerung nicht auf den Märkten der Politik

Diese Erde gehört euch allen

Solange ihr sie gemeinsam liebt

Aljazeera ist unser Mosaik

Syrien ist unsere Heimat der Herzen



#Aljazeera #Dêrik #Qamishli #Hassaka #Amouda #RasAlAin #SyrienFürAlle #EinHerzEinLand



الجزيرة فسيفساء الروح … وسوريا وطن القلوب

 الجزيرة فسيفساء الروح … وسوريا وطن القلوب

شعرٌ من الداخل … بقلبٍ شرقي

ميلاد كوركيس



يا أبناء الجزيرة السورية

يا أبناء السهل والخبز والحقول والأنهار

يا أبناء الحجارة القديمة التي صمدت في وجه الريح

يا أبناء الزيتون الذي شهد قياماتنا كلها

اعلموا أن الأرض ليست اسمًا مكتوبًا على ورقة

ولا علمًا يُرفع فوق سطح بيت

الأرض وجوهكم وأصواتكم وأغانيكم وأحلامكم

الأرض أكبر من مدينة وأوسع من راية وأعمق من حزب


الجزيرة السورية ليست القامشلي وحدها

وليست عامودا وحدها

وليست ديريك (المالكية) أو الحسكة أو رأس العين أو الشدادي فقط

الجزيرة نهر يمتد في قلوبكم جميعًا

فسيفساء من لغات وصلوات وذاكرات متشابكة

فسيفساء لا يملكها حزب ولا تختصرها قومية

فسيفساء رسمتها خطوات أجدادنا جميعًا

من سريان حملوا لغتهم إلى صلوات الأبد

إلى كردٍ غنّوا جبالهم وألوان رقصاتهم

إلى أرمن كتبوا دموع المذابح في حجارة البيوت

إلى عرب عاشوا الكرم والرحيل والحكاية

إلى آشوريين نقشوا الأبراج الأولى على الطين

إلى شركس وشيشان جعلوا من هذه الأرض وطنًا جديدًا

جميعنا كنا هنا… منذ فجر الحلم الأول



في الجزيرة السورية،

تتعانق الأصوات بدل أن تتخاصم

في شارع واحد تسمع صوت أجراس الكنائس القديمة وصوت المآذن معًا

في بيت واحد ترى الأرمني يخبز مع السرياني ويغنيان بالكردية

وفي سوق واحد يتبادل العربي والآشوري والأرمني القمح والزيتون والملح

الجزيرة ليست كومة من الطوائف المتناحرة كما يريد الغرب أن يراها

ولا ساحة مقسومة على خرائط كما يتخيل دعاة الانفصال

الجزيرة بيت كبير له أبواب كثيرة لكن قلبه واحد


القوميات ليست جدرانًا بل نوافذ

السريان هم أوائل أبناء المكان كتبوا على الحجر أولى الحروف وعاشوا في الأديرة القديمة وعلّموا الأرض صلوات الرب بلغتهم القديمة

الكرد جاءوا من الجبال حاملين أغانيهم أضافوا على المكان لحنًا جديدًا وأصبحوا جزءًا من ذاكرة الأرض لا يمكن اقتلاعهم منها

الأرمن هربوا من المجازر فضمّتهم الجزيرة كأمّ حنون بنوا البيوت والكنائس وأدخلوا حرفهم وفنونهم فأغنوا الروح والذاكرة

العرب جاؤوا من البادية يحملون لغة الشمس وزادوا فسيفساء الأرض غنى وكرمًا

الآشوريون ظلوا صلة وصل بين تاريخ قديم حاضر في النقوش وصلوات تعانق السماء

الشركس والشيشان وجدوا هنا وطنًا بعدما سقطت أوطانهم فصاروا من نسيج الأرض لا غرباء فيها


هذه القوميات ليست عناوين للصراع بل أعمدة البيت الكبير

ومن أراد أن يقسم البيت فقد نسي أن سقفه واحد



إن الذين يتحدثون عن تقسيم الأرض لا يفهمون روح الجزيرة

ولا يعرفون أن النهر لا يسأل الأرض عن قومية الضفاف

ولا يعلمون أن الزيتون في ديريك (المالكية) لا يميز بين أصابع الحصاد

ولا يسمعون صوت الخابور وهو يروي أن الأرض لا تُقسم إلا على من لا يعرف قيمتها


يا أبناء الجزيرة لا تسمحوا لهم أن يسرقوا أصواتكم

لا تصدقوا من يقول لكم هذه الأرض لكم وحدكم دون الآخرين

الجزيرة بيت واحد لنا جميعًا

لا يحق لأحد أن يقسمه ولا أن يمنح مفاتيحه لأحد

ومن يزرع الانقسام في قلوبنا يحاول قتل الذاكرة



أما سوريا فهي البيت الكبير

لا يمكن أن تختصر في قومية واحدة أو لغة واحدة أو عقيدة واحدة

سوريا فسيفساء الشعوب والحضارات

دمشق التي علمت الدنيا أول حرف وأول موسيقى

حلب التي كتبت الحجر أغنية التاريخ وأخرجت من تحت الركام حياةً جديدة

حماة التي لا تزال نواعيرها تغني للماء والريح

حمص التي احتفظت بابتسامة رغم الدمار وذاكرة الناس رغم الغياب

اللاذقية وطرطوس حيث البحر يكتب ملحمة زرقاء من حكايات الفينيقيين

السويداء التي غرست الكرامة في قلوب أبنائها فأصبحت درسًا في الصمود

دير الزور والرقة حيث الفرات يروي قصائد البقاء

درعا حيث الزيتون يشهد على الأرض التي لا تنكسر

سوريا لوحة ألوانها دماء أبنائها وصلواتهم وأحلامهم جميعًا



رسالتي إلى أهل الجزيرة السورية


يا أهلي في الجزيرة يا إخوتي في الحلم والوجع

احفظوا الأرض من الذين يريدون تقسيمها

احملوا أصواتكم جميعًا كما هي بلغاتها كلها

لا تجعلوا أحدًا يضع حواجز بينكم وبين جيرانكم

فالذي يزرع العداوة بين السرياني والكردي والأرمني والعربي

يقطع شريان الجزيرة الذي يغذي سوريا كلها

نحن أبناء لغة مختلفة لكن قلوبنا واحدة

ولا وطن لنا إلا إذا بقيت الجزيرة واحدة

ولا هوية لنا إلا إذا بقيت سوريا بيتًا واحدًا يسع الجميع


أكتب إليكم بقلب يعرف ألمكم وأحلامكم

أكتب لأقول لكم:

لا تنخدعوا بالشعارات ولا تبيعوا الذاكرة في سوق السياسة

هذه الأرض ملككم جميعًا فلا تجعلوها جدارًا بينكم

ولا تقبلوا أن يختصرها أحد باسم مدينة أو حزب

الجزيرة فسيفساءنا

وسوريا وطن القلوب قبل أن تكون وطن الخرائط



#الجزيرة_السورية #ديريك #القامشلي #الحسكة #عامودا #رأس_العين #سوريا_لكل_السوريين #وطن_واحد